صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٤٣ - الشرط الثالث عدم الدخول تحت العناوين المستثناة من الوجوب
«إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ الْإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الْجُمُعَةَ رَكْعَتَيْنِ فَقَدْ نَقَصَتْ صَلَاتَهَا، وَإِنْ صَلَّتْ فِي الْمَسْجِدِ أَرْبَعاً نَقَصَتْ صَلَاتَهَا؛ لِتُصَلِّ فِي بَيْتِهَا أَرْبَعاً أَفْضَلُ»[١].
الرواية صحيحة السند، وهي صريحة في عدم وجوب صلاة الجمعة على المرأة.
ومنها: ما دلّ على استثناء خصوص البعيد عن الجمعة بما زاد على فرسخين،
فمن ذلك: ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ حَرِيزٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنِ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ:
«تَجِبُ عَلَى مَنْ كَانَ مِنْهَا عَلَى رَأْسِ فَرْسَخَيْنِ، فَإِنْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ»[٢].
الرواية صحيحة السند، وتامّة الدلالة.
ومن ذلك أيضاً: ما رواه الصدوق في العيون والعلل بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ، عَنِ الرِّضَا (ع)، قَالَ:
«إِنَّمَا وَجَبَتِ الْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ يَكُونُ عَلَى فَرْسَخَيْنِ لَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ...» الحديث[٣].
هذه هي روايات الاستثناء، وبما أنّ ما يحتوي منها على بعض العناوين التسعة دون جميعها مطلقٌ بالنسبة إلى سائرها، فيقيّد إطلاقها بصحيحة زرارة وما يؤيّدها ممّا يشتمل على تقييد وجوب صلاة الجمعة بالعناوين التسعة جميعها.
[١] المصدر السابق: الباب ٢٢ من أبواب صلاة الجمعة، ح ١.
[٢] المصدر السابق: الباب ٤ من أبواب صلاة الجمعة، ح ٦.
[٣] المصدر السابق: ح ٤.