صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٤١ - الشرط الثالث عدم الدخول تحت العناوين المستثناة من الوجوب
«أنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَرَضَ عَلَى جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يريد صلاة الجمعة وَرَخَّصَ لِلْمَرْأَةِ وَالْمُسَافِرِ وَالْعَبْدِ أَنْ لَا يَأْتُوهَا ...» الحديث[١].
هذه الرواية فريدة في اختصاص الاستثناء فيها بخصوص هذه الطوائف الثلاث، مع أنّها ساقطة من جهة السند، لجهالة الراوي المباشر الذي يروي عنه حفص.
الطائفة الخامسة: ما ورد فيه استثناء عنوان واحد من العناوين المذكورة:
فمنها: ما دلّ على استثناء خصوص المريض أو ذي العلّة، مثل: ما رواه الصدوق في الأمالي وعقاب الأعمال بسند صحيح عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ (ع)، قَالَ:
«صَلَاةُ الْجُمُعَةِ فَرِيضَة وَالِاجْتِمَاعُ إِلَيْهَا فَرِيضَةٌ مَعَ الْإِمَامِ؛ فَإِنْ تَرَكَ رَجُلٌ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ ثَلَاثَ جُمَعٍ فَقَدْ تَرَكَ ثَلَاثَ فَرَائِضَ ...» الحديث[٢].
وبهذا المضمون روايات متعدّدة أخرى.
وهي تدلّ على استثناء المريض عن وجوب صلاة الجمعة؛ إمّا لظهور العلّة في خصوص المرض، أو لكون المرض هو القدر المتيقّن من العلّة على فرض إجمال المراد منها.
واستثناء مَن به علّة عن تارك الفريضة يدلّ على عدم كون صلاة الجمعة فرضاً على ذي العلّة.
ومنها: ما دلّ على استثناء خصوص المسافر، مثل: ما رواه الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)، قَالَ:
«لَيْسَ فِي السَّفَرِ جُمُعَةٌ وَلَا أَضْحًى وَلَا فِطْرٌ».
وَعَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)، مِثْلَهُ[٣].
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٨ من أبواب صلاة الجمعة، ح ١.
[٢] المصدر السابق: الباب ١ من أبواب صلاة الجمعة، الحديثان: ٨، ١٢.
[٣] المصدر السابق: ح ٢٩.