إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٤ - شرائط العقد المُجاز
نعم لو دلّ دليل على اعتبار شرطٍ في ترتّب الأثر الشّرعي على العقد من غير ظهور في اعتباره في أصل الإنشاء أمكن القول بكفاية وجوده حين الإجازة، ولعلّ مِن هذا القبيل: القدرة على التّسليم، وإسلام مشتري المُصحَفِ والعبدِ المسلم.
ثمّ هل يشترط بقاء الشّرائط المعتبرة حين العقد إلى زمان الإجازة أم لا؟
لا ينبغي الإشكال في عدم اشتراط بقاء المتعاقدين على شروطهما حتّى على القول بالنّقل. نعم، على القول بكونها بيعاً مستأنفاً يقوي الاشتراط.
وأمّا شروط العوضين، فالظّاهر اعتبارها بناءً على النّقل، وأمّا بناءً على الكشف فوجهان، واعتبارها عليه أيضاً غير بعيد.
والحاصل: لا يكفي في صحّة بيع الفضولي وتمامه بالإجازة حصول الشرائط من زمان البيع بالإضافة إلى الأصيل على الكشف فقط، بأن لا يعتبر حصولها على النقل بالإضافة إليه أيضاً، بل المعتبر حصولها مطلقاً، أيبالإضافة إلى الأصيل والبائع من زمان العقد ولو على مسلك النقل، حيث إنّ مقتضى ما تقدم أنّ كلّ مورد يتم العقد فيه بالإذن السابق يتم بالإجازة أيضاً. وأما إذا لم يكن الإذن السابق مفيداً، كما في نقص العقد من جهة سائر الشرائط، فلا تفيده الإجازة اللاحقة.
نعم، لو كان الدليل على الاشتراط مقتضاه حصول ذلك الشيء في ترتّب الأثر الشرعي على البيع من غير ظهور في اعتبار حصول ذلك الشرط من حين إنشاء البيع، كالقدرة على التسليم، حيث إنّ اعتبارها لأجل أن لا يكون البيع غرريّاً كما تقدم سابقاً، فيكفي أن يحرز عند العقد حصولها في ظرف استحقاق التسليم. وكذا في إسلام مشتري المصحف أو العبد المسلم، حيث إنّ انتقالهما إلى الكافر مناف لعلوّ الإسلام وذل الكفر، ومجرد إنشاء الملكية حال كفر المشتري مع إسلامه حين تمام البيع لا يكون علوّاً للكفر على الإسلام كما لا يخفى.