إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٤ - معاني القرب في و لا تقربوا مال اليتيم
الالتزام به في طرف الاستدامة، وفي كثير من الفروع في الابتداء، يقرّب تفسير السبيل بما لا يشمل الملكية، بأن يراد من السبيل السلطنة، فيحكم بتحقّق الملك وعدم تحقّق السلطنة، بل يكون محجوراً عليه مجبوراً على بيعه. و هذا وإن اقتضى التقييد في إطلاق ما دلّ على استقلال الناس في أموالهم وعدم حجرهم بها، لكنّه مع ملاحظة وقوع مثله كثيراً في موارد الحجر على المالك أهون من ارتكاب التخصيص في الآية المسوقة لبيان أنّ الجعل شيء لم يكن ولن يكون، وأنّ نفي الجعل ناشٍ عن احترام المؤمن الذي لا يقيّد بحال دون حال.
هذا، مضافاً إلى أنّ استصحاب الصحّة في بعض المقامات يقتضي الصحّة، كما إذا كان الكافر مسبوقاً بالإسلام- بناءً على شمول الحكم لمن كفر عن الإسلام- أو كان العبد مسبوقاً بالكفر، فيثبت في غيره بعدم الفصل، ولا يعارضه أصالة الفساد في غير هذه الموارد، لأنّ استصحاب الصحّة مقدّم عليها، فتأمّل.
ثمّ إنّ الظاهر أنّه لا فرق بين البيع وأنواع التمليكات كالهبة والوصيّة. وأمّا تمليك المنافع، ففي الجواز مطلقاً كما يظهر من التذكرة، ومقرّب النهاية، بل ظاهر المحكي عن الخلاف، أو مع وقوع الإجارة على الذمّة كما عن الحواشي، وجامع المقاصد، والمسالك، أو مع كون المسلم الأجير حرّاً كما عن ظاهر الدروس، أو المنع مطلقاً كما هو ظاهر القواعد ومحكيّ الإيضاح، أقوال: أظهرها الثاني، فإنّه كالدين ليس ذلك سبيلًا، فيجوز. ولا فرق بين الحرّ والعبد، كما هو ظاهر إطلاق كثير: كالتذكرة وحواشي الشهيد وجامع المقاصد، بل ظاهر المحكيّ عن الخلاف:
نفي الخلاف فيه، حيث قال فيه: إذا استأجر كافر مسلماً لعمل في الذمّة صحّ بلا خلاف، وإذا استأجره مدّة من الزمان شهراً أو سنة ليعمل عملًا صحّ أيضاً عندنا، انتهى.
وادّعى فيالإيضاح: أنّه لم ينقل من الامّة فرق بين الدين وبين الثابت في