إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٢ - الردّ وأحكامه
على الثّمن، فليس مرادهما أن يعقد على الثّمن الشّخصي [١] مراراً، لأنّ حكم ذلك حكم العقود المترتّبة على المبيع على ما سمعت سابقاً من قولنا: أمّا الواقعة على هذا البدل المجاز... الخ، بل مرادهما ترامي الأثمان في العقود المتعدّدة. كما صرّح بذلك المحقّق والشهيد الثانيان.
وقد علم من ذلك أنّ مرادنا بما ذكرنا في المقسم من العقد المجاز على عوض مال الغير، ليس العوض الشّخصي الأوّل له، بل العوض ولو بواسطة.
ثمّ إنّ هنا إشكالًا في شمول الحكم [٢] بجواز تتبّع العقود لصورة علم المشتري بالغصب، أشار إليه العلّامة رحمه الله في القواعد. وأوضحه قطب الدّين والشّهيد في الحواشي المنسوبة إليه.
وأيضاً ما تقدم من عدم كفاية الرضا في خروج العقد عن الفضولية هو مجرد الرضا الباطني من دون إظهار، وفي المقام إجازة العقد الجاري على البدل يكون مبرزاً للرضا بالبيوع السابقة أيضاً كما لا يخفى.
[١] يعني: ليس مرادهما[١] أنّ يعقد أشخاص على الثمن الشخصي بأن يشتري الفضولي ثوباً بعشرة دنانير وباع الآخر تلك العشرة بمئة درهم وباع الثالث تلك العشرة بمئتي درهم، فإنّ حكم وقوع البيوع المتعدّدة من أشخاص على الثمن الشخصي المملوك للغير حكم البيوع المتعدّدة من أشخاص الواقعة على المفروض كونه للغير في أنّ إجازة السابق من البيوع يكون موجباً لصحّة اللاحق على الكشف.
[٢] يعني: ما تقدم من أنّ للمالك إجازة أيّ من العقود الجارية على عين ماله أو بدله فيه إشكال فيما إذا دفع المشتري الثمن إلى البائع فضولًا مع علمه بالحال.
[١] يعني مراد صاحب الإيضاح ١: ٤١٨، وصاحب الدروس ٣: ١٩٣، وحكى عنهما المحقق الثاني فيجامع المقاصد ٤: ٧٠، والسيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ١٩١، وغيرهما.