إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٢ - لو باع لنفسه فانكشف كونه وليّاً
لما عرفت من أنّ قصد بيع مال الغير لنفسه لا ينفع ولا يقدح. وفي توقّفه على إجازته للمولّى عليه وجه، لأنّ قصد كونه لنفسه يوجب عدم وقوع البيع على الوجه المأذون، فتأمّل.
انتقال المال بالعوض، والمفروض حصول الاستناد بمباشرة العقد أو الإذن وكذا الرضا.
وأما قصده البيع لنفسه بأن يتملك الثمن بإزاء المبيع اشتباهاً أو عدواناً، فقد تقدم في تصحيح بيع الغاصب للمالك مع إجازته أنه لا أثر للقصد المزبور وهو غير داخل في حقيقة البيع.
لا يقال: لا يصحّ البيع المفروض في المقام للمولى عليه؛ لعدم ولاية العاقد على البيع بهذا النحو، كما أنّ إذن المالك لا يعمّه في موارد الوكالة.
فإنّه يقال: قد تقدّم أنّ القصد المزبور أمر زائد على إنشاء المعاوضة والبيع، والمفروض تمام البيع من سائر الجهات التي منها عدم كونه فساداً لمال المولى عليه، فلا وجه لبطلانه أو احتياجه إلى الإجازة.
نعم لا يتم ذلك فيما إذا باع الولي لنفسه مال المولى عليه اشتباهاً، فإن رضاه بكون المال للمشتري بإزاء الثمن باعتبار كونه مالكاً، ولم يعلم رضاه بالانتقال على تقدير كون المال للمولى عليه؛ ولذا لا يجوز الأخذ فيما لو أذن الولي للغير في أخذ مال يعتقد أنه ملكه، ولكن الغير يعلم بأن المال ليس للولي وإنما يأذن له في أخذه اشتباهاً وأنه على تقدير التفاته يمكن أنّ لا يرضى بالأخذ.
وبتعبير آخر: ما يذكر في الصورة الثالثة في وجه الحاجة إلى الإجازة يجري في الفرض أيضاً.