إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٨ - لو باع عن المالك وكالة ثم بان انعزاله
على صحّة الفضولي- صحة العقد المذكور بمجرّد الانتقال من دون توقّف على الإجازة. قيل: ويلوح هذا من الشّهيد الثاني في هبة المسالك، وقد سبق استظهاره من عبارة الشيخ المحكية في المعتبر.
لكن يضعّفه: أنّ البائع غير مأمور بالوفاء قبل الملك فيستصحب، والمقام مقام استصحاب حكم الخاصّ، لا مقام الرّجوع إلى حكم العام، فتأمّل.
مضافاً إلى معارضة العموم المذكور بعموم سلطنة الناس على أموالهم وعدم حلّها لغيرهم إلّاعن طيب النّفس، وفحوى الحكم المذكور في رواية الحسن بن زياد المتقدّمة في نكاح العبد بدون إذن مولاه وأنّ عتقه لا يجدي في لزوم النّكاح لولا سكوت المولى الذي هو بمنزلة الإجازة. ثمّ لو سُلّم عدم التوقّف على الإجازة فإنّما هو فيما إذا باع الفضولي لنفسه، أمّا لو باع فضولًا للمالك أو لثالثٍ ثمّ ملك هو، فجريان عموم الوفاء بالعقود والشروط بالنّسبة إلى البائع أشكل. ولو باع وكالةً عن المالك [١] فبان انعزاله بموت الموكّل فلا إشكال في عدم وقوع البيع له بدون الإجازه ولا معها، نعم يقع للوارث مع إجازته.
يكون استناد العقد إلى المالك حال كونه مالكاً لا حال كونه أجنبياً، فيكون خروج بيع الأجنبي عن العموم المزبور بالتخصّص قبل تملكه المال وبعده.
والحاصل: أنّ المقام ليس من قبيل خروج فرد عن العام بالتخصيص ثم وقع الشك في بقاء خروجه أو ثبوت حكم العام له ثانياً كما لا يخفى.
[١] ولو باع عن المالك وكالة ثم بان انعزاله عن الوكالة حال إنشاء البيع بموت الموكِّل ونحوه، فلا ينبغي الريب في عدم وقوع البيع للبائع، سواء أجاز البيع أم لا؛ لأنّ البائع أجنبيّ عن المال. نعم، يقع البيع للوارث مع إجازته، حيث إنّ الفرض بالإضافة إلى الوارث يدخل في مسألة بيع الفضولي المعروف. والتقييد بالانعزال باعتبار أنّ مع