إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٤ - موجبات جواز بيع الوقف
ثمّ قال: وإن حدث في الحسن أو في الحسين حدث. فإنّ الآخر منهما ينظر في بني عليٍّ- إلى أن قال-: فإنّه يجعله في رجل يرضاه من بني هاشم، وإنّه يشترط على الذي يجعله إليه أن يترك هذا المال على اصوله وينفق الثّمرة حيث أمره به من سبيل اللَّه ووجهه وذوي الرّحم من بني هاشم وبني المطلب والقريب والبعيد، لا يباع شيء منه ولا يوهب ولا يورث... الرّواية». وظاهرها جواز اشتراط البيع في الوقف لنفس البطن الموجود فضلًا عن البيع لجميع البطون وصرف ثمنه فيما ينتفعون به. والسّند صحيح، والتأويل مشكل [١] والعمل به.
الصّورة السّابعة: أن يؤدّي بقاؤه إلى خرابه [٢] علماً أو ظنّاً، وهو المعبّر عنه الاشتراط عليه. أضف إلى ذلك اشتراط تقسيم ثمنها أثلاثاً.
[١] فإنّ الرواية ظاهرها وقف الأموال المزبورة لا الوصية بها، ويفصح عن ذلك قوله عليه السلام: «و إن الذي كتبت من أموالي هذه صدقة واجبة بتلة حيّاً أنا أو ميّتاً»[١]، حيث إنّه لو كانت وصية لكانت صدقة واجبة بعد مماته عليه السلام فقط.
والمتحصّل أنّ الرواية ظاهرها الوقف العام الصرفي وقد اشترط فيه للمتولي الإذن في بيع نصيب من المال حينما أراد به قضاء الدّين أو مطلقاً، كما هو ظاهر قوله عليه السلام: «و إن شاء جعله شروى الملك»[٢]. ولا يبعد التّعدي إلى الوقف الخاصّ؛ لعدم احتمال الفرق، بل إلى صورة اشتراط بيع تمام الوقف وتملّكه؛ لما ذكرنا من عدم احتمال الفرق كما لا يخفى.
[٢] الصّورة السّابعة: وهي صورة الخوف من بقاء الوقف وعدم بيعه إلى خرابه
[١] المصدر السابق.
[٢] المصدر السابق.