إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨١ - موجبات جواز بيع الوقف
يصلح للمنع عدا رواية ابن محبوب عن علي بن رئاب عن جعفر بن حنّان، قال:
«سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل وقف غلّة له على قرابته من أبيه، وقرابته من امّه، وأوصى لرجل ولعقبه من تلك الغلّة- ليس بينه وبينه قرابة- بثلاثمائة درهم في كلّ سنة، ويقسّم الباقي على قرابته من أبيه وقرابته من امّه، فقال عليه السلام: جائز للذي أوصى له بذلك. قلت: أرأيت إن لم يخرج من غلّة تلك الأرض التي أوقفها إلّاخمسمائة درهم؟ فقال: أليس في وصيته أن يُعطى الذي اوصى له من الغلّة ثلاثمائة درهم، ويقسّم الباقي على قرابته من أبيه وامّه؟ قلت: نعم قال: ليس لقرابته أن يأخذوا من الغلّة شيئاً حتّى يُوفى الموصى له ثلاثمائة درهم، ثمّ لهم ما يبقى بعد ذلك. قلت:
أرأيت إن مات الذي أوصي له؟ قال: إن مات كانت الثّلاثمائة درهم لورثته يتوارثونها ما بقي أحد منهم، فإن انقطع ورثته ولم يبق منهم أحد كانت الثلاثمائة درهم لقرابة الميّت، يردّ إلى ما يخرج من الوقف، ثمّ يقسّم بينهم، يتوارثون ذلك ما بقوا وبقيت الغلّة. قلت: فللورثة من قرابة الميّت أن يبيعوا الأرض إذا احتاجوا ولم يكفهم ما يخرج من الغلّة؟ قال: نعم، إذا رضوا كلّهم وكان البيع خيراً لهم، باعوا».
والخبر المرويّ عن الاحتجاج: أنّ الحميري كتب إلى صاحب الزّمان- جعلني اللَّه فداه-: أنّه روي عن الصادق عليه السلام خبر مأثور:
«أنّ الوقف إذا كان على قوم بأعيانهم وأعقابهم فاجتمع أهل الوقف على بيعه وكان ذلك أصلح، لهم أن يبيعوه. فهل يجوز أن يشترى من بعضهم إن لم يجتمعوا كلّهم على البيع، أم لا يجوز إلّاأن يجتمعوا كلّهم على ذلك؟ وعن الوقف الذي لا يجوز بيعه؟ فأجاب عليه السلام: إذا كان الوقف على إمام المسلمين فلا يجوز بيعه، وإذا كان على قوم من المسلمين فليبع كلّ قوم ما يقدرون على بيعه مجتمعين ومتفرّقين، إن شاء اللَّه».
دلّت على جواز البيع، إمّا في خصوص ما ذكره الرّاوي- وهو كون البيع