إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٤ - ولاية الفقيه
تصرّف الغير بإذنهم- فهو وإن كان مخالفاً للأصل، إلّاأنّه قد ورد أخبار خاصّة بوجوب الرجوع إليهم، وعدم جواز الاستقلال لغيرهم بالنّسبة إلى المصالح المطلوبة للشّارع الغير المأخوذة [١] على شخص معيّن من الرعيّة، كالحدود والتعزيرات، والتصرّف في أموال القاصرين، وإلزام النّاس بالخروج عن الحقوق، ونحو ذلك. ويكفي في ذلك ما دلّ على أنّهم اولو الأمر وولاته، فإنّ الظّاهر من هذا العنوان عرفاً: من يجب الرجوع إليه في الامور العامّة التي لم تحمل في الشرع على شخص خاصّ. وكذا ما دلّ على وجوب الرجوع في الوقائع الحادثة إلى رواة الحديث معلّلًا ب «أنّهم حجّتي عليكم و أنا حجة اللَّه»؛ فإنّه دلّ على أنّ الإمام هو المرجع الأصلي.
المساعدة عليه؛ لما تقرر في محله من أنه لا اعتبار بالعموم فيما إذا أحرز خروج الشيء عن حكم العام ودار العام بين أن يكون الخروج بنحو التخصص أو التخصيص.
وأما إذا كان ترك الطاعة كترك طاعة اللَّه ولمجرد الاحتراز عن كلفة التكليف يكون ذلك من مجرد المعصية، نظير المعصية في تكاليف الشرع.
[١] المصالح المطلوبة للشارع الغير المأخوذة على شخص معين، المعبّر عنها بالامور الحسبية هي التي علم من الشّرع العمل بها وعدم جواز تركها و أن التكليف بها لم يتوجه إلى شخص معين، ولا تكون من الواجب الكفائي؛ لتكون مطلوبة على كلّ أحد كالتصرف في أموال القصر من الذين ليس لهم أولياء والموقوفات العامة التي لم يعين المتولي لها من قبل الواقفين. أو قام الدليل على كونها بيد ولي أمر المسلمين والحاكمين كإقامة الحدود والتعزيرات والتصدي لجميع الحقوق الشرعية وصرفها لمواردها، والتصدي لتنظيم أمر جوامع المسلمين وبلادهم.
ولو فرض الشك في اعتبار الرجوع فلابد من الاحتياط والرجوع إلى إذن