إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٨ - اعتبار الصلاح في تصرّف الأب والجد
وقد صرّح بذلك أيضاً المحققّ والعلّامة والشهيدان والمحقق الثاني وغيرهم، بل في شرح الروضة للفاضل الهندي: أنّ المتقدّمين عمّموا الحكم باعتبار المصلحة [١] من غير استثناء. واستظهر في مفتاح الكرامة من عبارة التذكرة- في باب الحجر- نفي الخلاف في ذلك بين المسلمين. وقد حكي عن الشهيد في حواشي القواعد [٢] أنّ قطب الدين قدس سره نقل عن العلّامة رحمه الله: أنّه لو باع الوليّ بدون ثمن المثل، لِمَ لا يُنزَّل منزلة الاتلاف بالاقتراض؟ لأنّا قائلون بجواز اقتراض ماله وهو يستلزم جواز إتلافه، قال: وتوقّف زاعماً أنّه لا يقدر على مخالفة الأصحاب.
قوله صلى الله عليه و آله في سائر روايات الولاية. نعم، ذكر في صحيحة علي بن جعفر المتقدمة، لأنها وأباها للجد، وقد ذكرنا أنّ ذلك ملاك الحكم بتقديم ولاية الجد على ولاية الأب، أضف إلى ذلك ضعف الرواية سنداً وعدم صلاحها للاعتماد عليها.
[١] يعني[١] أنّ المتقدمين ذكروا أنّ الولي يجوز له كلّ تصرفٍ يكون صلاحاً للطفل من غير استثناء حتّى تصرفات الأب والجد.
[٢] يعني: حكي[٢] عن الشهيد رحمه الله أنه قال في حواشيه على «القواعد» عن قطب الدين عن العلامة: أنه لو باع الولي بدون ثمن المثل يكون باطلًا، وأما إذا اقترض الولي ماله صح، مع أنّ الاقتراض إتلاف لعين مال الطفل، وربما لا يتمكّن على أداء بدله.
وبتعبير آخر: قد يكون اقتراض مال الطفل فساده، فما وجه الفرق بين البيع بدون ثمن المثل والاقتراض؟ وتوقف رحمه الله في نفي البأس بالبيع المزبور؛ لأنه لا يتمكن على مخالفة الأصحاب، حيث إن ظاهرهم عدم جوازه.
[١] أي ما ذكره الفاضل الهندي كما في المتن، المناهج السويّة( مخطوط): ٦ في ذيل قول الشارح: وكذا لواتجر الولي أو مأذونه للطفل.
[٢] حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٢١٧.