إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٦ - ولاية الأب والجد
الأب والجد على نكاح الصغير والصغيرة، حيث إن ثبوت الولاية لهما في النكاح ولكونه من الفروج أولى بالاحتياط، يقتضي ثبوتها لهما في التصرفات المالية التي أمرها أهون من النكاح، اللّهم إلّاأن يقال: مجرد ثبوت الولاية لهما في النكاح لا يقتضي ثبوتها لهما في التصرفات المالية لاحتمال الخصوصية في النكاح؛ ولذا تثبت في النكاح الولاية لهما على نكاح الباكرة الرشيدة ولا يمكن الالتزام بولايتهما في التصرفات في أموالها.
ويظهر من المصنّف رحمه الله الاستدلال على ولاية الأب والجد بمال الطفل بما ورد في جواز أخذ الوالد من مال ولده[١]، ولكن لا يخفى أنّ جواز أخذه مال ابنه للإنفاق على نفسه ودفع اضطراره لا يقتضي ثبوت الولاية له بالإضافة إلى مال ولده. كيف ومورد الكثير من الروايات المشار إليها الأخذ من مال الولد الكبير مع أنه ليس للوالد ولاية على ولده الكبير، كما يظهر من صحيحة علي بن جعفر المتقدمة وغيرها، مع أنّ عدم الولاية مقتضى الأصل.
وبهذا يظهر الحال فيما ورد في جواز تقديم الأب جارية الابن والبنت على نفسه ووطئها بالملك، كصحيحة الحسن بن محبوب قال: «كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام:
إني كنت وهبت لابنة لي جارية، حيث زوّجتها فلم تزل عندها وفي بيت زوجها حتّى مات زوجها، فرجعت إليّ هي والجارية، أفيحلّ لي أن أطأ الجارية؟ قال: قوّمها قيمة عادلة وأشهد على ذلك، ثم إن شئت فطأها»[٢]، فإنّ ظاهرها جواز تملّك جارية البنت البالغة، و هذا غير الولاية بالتصرفات في مال الصغير.
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٢٦٢، الباب ٧٨ من أبواب ما يكتسب به، الحديث الأول.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ٢٦٧، الباب ٧٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث الأول.