إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٥ - ولاية الأب والجد
عليه- قبل الاجماع-: الأخبار المستفيضة المصرِّحة في موارد كثيرة، وفحوى سلطنتهما على بُضْع البنت في باب النكاح.
والمشهور عدم اعتبار العدالة؛ للأصل، والاطلاقات، وفحوى الإجماع المحكي عن التذكرة على ولاية الفاسق في التزويج. خلافاً للمحكيّ عن الوسيلة والإيضاح فاعتبراها فيهما مستدلّاً في الأخير: بأنها ولاية على من لا يدفع عن نفسه ولا يصرف عن ماله ويستحيل من حكمة الصانع أن يجعل الفاسق أميناً يقبل إقراراته وإخباراته عن غيره مع نصّ القرآن على خلافه، انتهى.
وغيرهما من التصرفات، وولايتهما على الطفل بالإضافة إلى ماله ونكاحه في الجملة ممّا لا إشكال فيه، ويشهد لذلك الروايات الواردة في موارد متفرقة، مثل ما ورد في وصية الأب بالمضاربة بمال الطفل، كحسنة محمد بن مسلم عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنه «سئل عن رجل أوصى إلى رجل بولده وبمال لهم، وأذن له عند الوصية أن يعمل بالمال، و أن يكون الربح بينه وبينهم، فقال: لا بأس به، من أجل أنّ أباهم قد أذن له في ذلك وهو حي»[١]. فإن ظاهر التعليل ثبوت الولاية للأب بالإضافة إلى مال الطفل، وقريب منها غيرها.
وما ورد من أنّ الوالد يجوز له الرجوع فيما وهبه لولده، إلّاإذا كان الولد صغيراً، كصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام، قال: «سألته عن الصدقة إذا لم تقبض، هل تجوز لصاحبها؟ قال: إذا كان الأب تصدق بها على ولد صغير فإنها جائزة؛ لأنه يقبض لولده إذا كان صغيراً، وإذا كان ولداً كبيراً فلا يجوز له حتّى يقبض»[٢]، حيث إن ظاهرها ولاية الأب على مال الطفل الصغير. وما ورد[٣] في ولاية
[١] وسائل الشيعة ١٩: ٤٢٧، الباب ٩٢ من كتاب الوصايا، الحديث الأول.
[٢] وسائل الشيعة ١٩: ٢٣٦، الباب ٥ من كتاب الهبات، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧٥ و ٢٨٩، الباب ٦ و ١١ من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد.