إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٠ - بيع ما يقبل الملك مع ما لا يقبله
بعض القرية المذكورةفيها مال الغير، ممنوعة، بل لا مانع من جريان قاعدة الصحّة بل اللزوم فى العقود. عدا ما يقال: من أنّ التّراضي والتّعاقد، إنّما وقع على المجموع الذى لم يمضه الشّارع قطعاً، فالحكم بالإمضاء في البعض مع عدم كونه مقصوداً إلّافي ضمن المركّب يحتاج إلى دليلٍ آخر غير ما دلّ على حكم العقود والشّروط والتّجارة عن تراضٍ، ولذا حكموا بفساد العقد بفساد شرطه. وقد نبّه عليه فى جامع المقاصد في باب فساد الشّرط وذكر: أنّ فى الفرق بين فساد الشرط والجزء عسراً، وتمام الكلام في باب الشروط، ويكفي هنا الفرق بالنصّ والإجماع.
وقوله عليه السلام: «ووجب الشراء من البائع فيما يملك»[١] ناظر إلى حكم مورد السؤال الذي فرض فيه كون بعض المبيع غير مملوك للبائع، بل مملوك للآخرين، فالتعدّي إلى حكم المقام يحتاج إلى عدم احتمال الفرق في الحكم بين المسألتين، ولا مجال لمنع المصنف رحمه الله والتزامه بإطلاق الصحيحة وشمولها للمقام كما لا يخفى.
نعم، خطاب حل البيع وصحّته يعم المقام، حيث إن البيع بالإضافة إلى ما يقبل الملك داخل في ذلك الخطاب، ولكن ربما يناقش في صحّة البيع بالإضافة إلى ما يقبل الملك أيضاً بوجهين:
أحدهما: أنّ ما قصد بيعه هو المجموع بإزاء مجموع الثمن، وبيع ما يقبل الملك بإزاء بعض الثمن غير مقصود مستقلًا وإنما المقصود بيعه في ضمن بيع المجموع.
وهذه المناقشة ضعيفة جداً؛ لما ذكرنا سابقاً من أنّ البيع الواقع على المجموع في أمثال المقام ينحلّ بالإضافة إلى أجزاء الصفقة، غاية الأمر يكون تمام البيع بالإضافة إلى كل من جزئي الصفقة شرطاً في بيع جزئها الآخر؛ ولذا يثبت في صورة الجهل بالحال خيار تبعّض الصفقة.
وبهذا يظهر أنّ قياس بطلان البيع بالإضافة إلى مجموع الصفقة ببطلان الشرط
[١]