إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٢ - الإقرار بالحصّة للغير
وفصّل في المسالك بين ما لو وقع الصّلح على نصفه أو مطلق النّصف، وبين ما إذا وقع على النّصف الذي أقرّ به ذو اليد، فاختار مذهب المشهور في الثّالث، لأنّ الإقرار منزّل على الإشاعة وحكم بالاختصاص في الأوّلين، لاختصاص النّصف وضعاً في الأوّل وانصرافاً في الثّاني إلى النّصف المختصّ. واعترضه في مجمع الفائدة: بأنّ هذا ليس تفصيلًا، بل مورد كلام المشهور هو الثالث، لفرضهم المصالحة على ذلك النّصف المقرّ به، وتمام الكلام في محلّه.
بحر العلوم[١] رحمه الله أنّ النصف في مسألة المصالحة أيضاً يحمل على خصوص حصة المقر له، فتكون المصالحة نافذة في تمام حصة المقر له وهي نصف العين.
وأيضاً فصّل في «المسالك»[٢] وقال: لو اجريت المصالحة على نصف المقر له أو على نصف العين فتحمل على الحصة الواقعية للمقر له؛ لأنّ مقتضى الإضافة في الأول، ومقتضى الظهور في مقام التصرف في الثاني، هو الحمل على حصة المتصرف.
وأما إذا اجريت على النصف المعترف به فتُحمل على الإشاعة بين الحصتين، فيكون نفوذهما معاً بتمامهما محتاجاً إلى إجازة صاحبه. ولكن يرد[٣] على «المسالك» أنّ ما ذكر ليس تفصيلًا في مسألة المصالحة، بل اختيار لقول مشهور القائلين بالحمل على الإشاعة بين الحصتين؛ لأنّ المفروض في كلماتهم إجراء المصالحة على النصف المعترف به، فراجع.
[١] المناهل: ٣٥٨.
[٢] المسالك ٤: ٢٧٢.
[٣] راجع مجمع الفائدة ٩: ٣٤٩.