إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٠ - المناقشة فيما أفاده صاحب الجواهر
غيره باعتبار الغصب بأداء ما اشتغل ذمته به، فيملك حينئذٍ من أدّى بأدائه ما للمالك في ذمّته بالمعاوضة الشّرعية القهرية، قال: وبذلك اتّضح الفرق بين من تلف المال في يده، وبين غيره الذي خطابه بالأداء شرعيّ لا ذمّي، إذ لا دليل على شغل ذِمَم متعدّدة بمال واحد، فحينئذٍ يُرجع عليه ولا يَرجع هو، انتهى.
عهدته يكون كذلك في السابق أيضاً.
الثاني: أنّ الفرق بين الخطاب بالأداء والخطاب الذمّي غير واضح، فإنّ ثبوت البدل بالذمة (وهو الحكم الوضعي) يكون بتبع التكليف بالأداء.
الثالث: أنّ الفرق بين السابق واللاحق بثبوت البدل على اللاحق وعدم ثبوته على السابق خلاف الإجماع، فإنّ إجراء أحكام الدين على ما بذمة السابق أيضاً من تقديمه على الوصايا وضربه مع الغرماء وجواز مصالحة المالك مع السابق على ما بذمّته متسالم عليه عندهم.
الرابع: أنّ تملّك السابق البدل على اللاحق بلا موجب؛ لعدم وقوع المعاوضة الاختيارية مع المالك، ولا دليل على المعاوضة القهرية.
وبتعبير آخر: أداء السابق ما على اللاحق إلى المالك نظير أداء شخص دين الآخر في أنّ المؤدّي لا يملك على المديون، غاية الأمر أداء دين الغير في سائر المقامات مستحب، وفي المقام واجب على السابق.
والخامس: أنّ لازم ما ذكر عدم جواز رجوع السابق بعد أداء البدل إلّاعلى خصوص من تلفت العين بيده، لا إلى كلّ من تسلمها منه وإن لم تتلف بيده، حيث إنّ البدل الذي ملكه السابق بالمعاوضة القهرية ثابت بذمة من تلفت العين بيده دون الآخرين.
أقول: الصحيح في وجه استقرار الضمان على من تلف المال بيده ما ذكرنا سابقاً