إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٠ - قرار الضمان على البائع
وأمّا ما يغرمه: بازاء أوصافه، فإن كان ممّا لا يقسّط عليه الثّمن [١]- كما عدا وصف الصحّة من الأوصاف التي يتفاوت بها القيمة، كما لو كان عبداً كاتباً فنسي الكتابة عند المشتري فرجع المالك عليه بالتفاوت- فالظّاهر رجوع المشتري على البائع، لأنّه لم يُقدم على ضمان ذلك.
ثمّ إنّ ما ذكرنا كلّه- من رجوع المشتري على البائع بما يغرمه- إنّما هو إذا كان البيع المذكور صحيحاً من غير جهة كون البائع [٢] غير مالك. أمّا لو كان فاسداً ضمان الوصف بمقدار من الثمن كما لا يخفى.
[١] مراده أنّ الأوصاف التي لها دخل في صحّة المبيع في مقابل كونه معيباً فيقسط عليها الثمن فيثبت لها حكم الأجزاء، وأمّا الأوصاف التي لا يكون لها دخل في صحّة المبيع، كوصف الخياطة، فلا يقسط عليها الثمن، ويرجع المشتري في غرامة تلفها إلى البائع.
أقول: لا يقسط الثمن حتّى بالإضافة إلى الأوصاف التي لها دخل في صحّة الشيء؛ ولذا ذكر المصنف رحمه الله كغيره أنّ الأرش في مورد خيار العيب لا يكون جزء الثمن، بل هي غرامة تثبت على البائع بمطالبة المشتري ولا يقسط الثمن بالإضافة إلى أجزاء المبيع، أيأجزائه الخارجية بأن يكون بعض الثمن بإزاء يد الحيوان وبعضه بإزاء رجله ورأسه إلى غير ذلك، بل يقسط على أجزائه المشاعة. نعم، لو كان المبيع مجموع من المتعدد بنظر العرف، كالمن من الحنطة أو مصراعي الباب، ينحل الثمن بالإضافة إلى أجزائه الخارجية أيضاً كما مر.
[٢] وحاصله أنّه لو كان البيع فاسداً من جهة كون بائعه غير مالك، ومن جهة اخرى أيضاً كما إذا كان المبيع عيناً غائبة، لم توصف حال العقد بوصف رافع للجهالة، وفرض أنّ المشتري وضع يده عليها بعد البيع وتلفت بيده فرجع المالك بها عليه، فإنّ