إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٤ - ضمان سائر الغرامات
ثمّ المشتري، إن كان عالماً فلا رجوع في شيء من هذه الموارد، لعدم الدّليل عليه.
وإن كان جاهلًا، فأمّا الثالث فالمعروف من مذهب الأصحاب- كما في الرّياض وعن الكفاية-: رجوع المشتري الجاهل بها على البائع، بل في كلام بعض تبعاً للمحكي عن فخر الإسلام في شرح الإرشاد دعوى الإجماع على الرّجوع بما لم يحصل في مقابله نفع.
فقطع يده، حتّى إذا كان بعد ذلك جاء الشاهدان برجل آخر فقالا: هذا السارق وليس الذي قطعت يده وإنما شبّهنا ذلك بهذا، فقضى عليهما أنّ غرّمهما نصف الدية، ولم يجز شهادتهما على الآخر»[١]. وصحيحة جميل عن أبي عبداللَّه عليه السلام في شهادة الزور قال: «إن كان الشيء قائماً بعينه ردّ على صاحبه، وإلّا ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل»[٢].
أقول: الحكم في الشاهد ليس للغرور والخدعة، كما هو ظاهر الصحيحة الاولى، فيعم ضمان الشاهد ما إذا كانت شهادته للاشتباه واعتقاد الخلاف.
والحاصل: أنّ ظاهر ما ورد في ضمان شاهد الزور أو رجوع الشاهد كون ضمانه للإتلاف على المشهود عليه، ومن الظاهر أنّ تطبيق قاعدة الإتلاف على شهادته تعبد؛ لأن التلف على المشهود عليه قد حصل بفعل الحاكم والشاهد معاً؛ ولذا لو رجع الشاهد حكم الحاكم لا يغرّم شيئاً.
وبتعبير آخر: لا يمكن استفادة حكم المقام ممّا ورد في ظهور بطلان شهادة الشاهد، أو رجوعه بعد الحكم عن شهادته، كما لا دلالة لذلك على اعتبار قاعدة
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٣٢، الباب ١٤ من كتاب الشهادات، الحديث الأول.
[٢] المصدر السابق: ٣٢٨، الباب ١١ من كتاب الشهادات، الحديث ٣.