إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٢ - ضمان سائر الغرامات
في التصرّف فيه فضلًا عن إتلافه، ولعلّ كلماتهم ومعاقد اتّفاقهم تختصّ بالغاصب البائع لنفسه، و إن كان ظاهر بعضهم ثبوت الحكم في مطلق الفضولي مع علم المشتري بالفضولية. وكذا يقوى الرّجوع لو أخذ البائع الثمن من دون إذن المشتري بل أخذه بناءً على العقد الواقع بينهما، فإنّه لم يحصل هنا من المشتري تسليط إلّا بالعقد والتسليط العقدي مع فساده غير مؤثّر في دفع الضّمان، ويكشف عن ذلك تصريح غير واحد منهم بإباحة تصرّف البائع الغاصب فيه مع اتّفاقهم ظاهراً على عدم تأثير العقد الفاسد في الإباحة. وكذا يقوى الضّمان لو اشترط على البائع الرّجوع بالثّمن [١] لو أخذ العين صاحبها. و لو كان الثمن كليّاً فدفع إليه المشتري بعض أفراده، فالظّاهر عدم الرّجوع، لأنّه كالثّمن المعيّن في تسليطه عليه مجّاناً.
المسألة الثّانية: أنّ المشتري إذا اغترم للمالك غير الثّمن [٢]: فإمّا أن يكون في
[١] الوجه في الضمان مع الاشتراط المزبور عدم حصول تسليط البائع مجاناً على الثمن المزبور، ولكن في صحّة الاشتراط تأمل، بل منع.
[٢] ما يغترم المشتري للمالك زائداً على الثمن على أقسام:
الأول: أن يكون ذلك في مقابل العين، كما إذا تلفت العين بيد المشتري و أخذ منه مالكها قيمتها وهي عشرون مثلًا، وكان الثمن المسمى عشرة، فالعشرة الزائدة على الثمن المسمى قد اغترمها المشتري للمالك في مقابل العين.
الثاني: أن تكون الزيادة في مقابل ما استوفاها المشتري من منافع العين، كما إذا أخذ المالك أجرة السكنى أو عوض اللبن أو الصوف أو الثمرة... إلى غير ذلك ممّا استوفاها المشتري من العين المبيعة له فضولًا.
الثالث: أن لا يحصل للمشتري بإزاء تلك الزيادة نفع أصلًا، كالنفقة التي صرفها للعين في المدة التي كانت بيده، وكقيمة الغرس الذي قلعه المالك بعد أخذه الأرض