دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٣٤ - ه - مستجاب شدن دعا براى اين افراد
قالَ: وأَنفَذتُ أيضاً دَنانيرَ لِقَومٍ مُؤمِنينَ، فَأَعطاني رَجُلٌ يُقالُ لَهُ: مُحَمَّدُ بنُ سَعيدٍ دَنانيرَ فَأَنفَذتُها بِاسمِ أبيهِ مُتَعَمِّداً، ولَم يَكُن مِن دينِ اللَّهِ عَلى شَيءٍ، فَخَرَجَ الوُصولُ مِن عُنوانِ اسمِهِ مُحَمَّدٍ.
قالَ:[١] وحَمَلتُ في هذِهِ السَّنَةِ الَّتي ظَهَرَت لي فيها هذِهِ الدَّلالَةُ ألفَ دينارٍ، بَعَثَ بِها أبو جَعفَرٍ ومَعي أبُو الحُسَينِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ خَلَفٍ وإسحاقُ بنُ الجُنَيدِ، فَحَمَلَ أبُو الحُسَينِ الخُرجَ إلَى الدّورِ، وَاكتَرَينا ثَلاثَةَ أحمِرَةٍ، فَلَمّا بَلَغَتِ القاطولَ[٢] لَم نَجِد حَميراً، فَقُلتُ لِأَبي الحُسَينِ: احمِلِ الخُرجَ الَّذي فيهِ المالُ وَاخرُج مَعَ القافِلَةِ حَتّى أتَخَلَّفَ في طَلَبِ حِمارٍ لِإِسحاقَ بنِ الجُنَيدِ يَركَبُهُ فَإِنَّهُ شَيخٌ، فَاكتَرَيتُ لَهُ حِماراً ولَحِقتُ بِأَبِي الحُسَينِ فِي الحَيرِ[٣]- حَيرِ سُرَّ مَن رَأى- وأَنَا اسامِرُهُ وأَقولُ لَهُ:
احمَدِ اللَّهَ عَلى ما أنتَ عَلَيهِ، فَقالَ: وَدِدتُ أنَّ هذَا العَمَلَ دامَ لي.
فَوافَيتُ سُرَّ مَن رَأى وأَوصَلتُ ما مَعَنا، فَأَخَذَهُ الوَكيلُ بِحَضرَتي ووَضَعَهُ في مِنديلٍ وبَعَثَ بِهِ مَعَ غُلامٍ أسوَدَ، فَلَمّا كانَ العَصرُ جاءَني بِرُزَيمَةٍ[٤] خَفيفَةٍ، ولَمّا أصبَحنا خَلا بي أبُو القاسِمِ، وتَقَدَّمَ أبُو الحُسَينِ وإسحاقُ، فَقالَ أبُو القاسِمِ لِلغُلامِ الَّذي حَمَلَ الرُّزَيمَةَ: جاءَني بِهذِهِ الدَّراهِمِ وقالَ لي: ادفَعها إلَى الرَّسولِ الَّذي حَمَلَ الرُّزَيمَةَ، فَأَخَذتُها مِنهُ، فَلَمّا خَرَجتُ مِن بابِ الدّارِ، قالَ لي أبُو الحُسَينِ مِن قَبلِ أن أنطِقَ[٥] أو يَعلَمَ أنَّ مَعي شَيئاً: لَمّا كُنتُ مَعَكَ فِي الحَيرِ تَمَنَّيتُ أن يَجيئَني مِنهُ دَراهِمُ
[١]. ليس في الخرائج« إلى هنا».
[٢]. القاطولُ: اسم نهر كأنّه مقطوع من دجلة، وهو نهر في موضع سامرّا قبل أن تُعمَّر( معجم البلدان: ج ٤ ص ٢٩٧).
[٣]. الحَيْرُ: الحظيرة والموضع الذي يتحيّر فيه الماء( مجمع البحرين: ج ١ ص ٤٧٨« حير»).
[٤]. الرِّزمَة: الكارةُ من الثياب، ورَزَمَ الشيءَ جَمَعَهُ في ثوب واحدٍ( لسان العرب: ج ١٢ ص ٢٣٩« رزم»).
[٥]. في المصدر:« أنطَلِقَ»، وما اثبت من بحار الأنوار.