دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٤٢
بِالأَعمالِ، وَاللَّهُ مُوَفِّقُكَ لِذلِكَ بِرَحمَتِهِ.
فَلتَكُن- حَرَسَكَ اللَّهُ بِعَينِهِ الَّتي لا تَنامُ- أن تُقابِلَ لِذلِكَ فِتنَةً تُبسِلُ[١] نُفوسَ قَومٍ حَرَثَت باطِلًا لِاستِرهابِ المُبطِلينَ، ويَبتَهِجُ لِدَمارِهَا المُؤمِنونَ، ويَحزَنُ لِذلِكَ المُجرِمونَ، وآيَةُ حَرَكَتِنا مِن هذِهِ اللَّوثَةِ حادِثَةٌ بِالحَرَمِ المُعَظَّمِ مِن رِجسِ مُنافِقٍ مُذَمَّمٍ، مُستَحَلٍّ لِلدَّمِ المُحَرَّمِ، يَعمِدُ بِكَيدِهِ أهلَ الإِيمانِ ولا يَبلُغُ بِذلِكَ غَرَضَهُ مِنَ الظُّلمِ لَهُم وَالعُدوانِ، لِأَ نَّنا مِن وَراءِ حِفظِهِم بِالدُّعاءِ الَّذي لا يُحجَبُ عَن مَلِكِ الأَرضِ وَالسَّماءِ، فَليَطمَئِنَّ بِذلِكَ مِن أولِيائِنَا القُلوبُ، وَليَثِقوا بِالكِفايَةِ مِنهُ، وإن راعَتهُم بِهِمُ الخُطوبُ، وَالعاقِبَةُ بِجَميلِ صُنعِ اللَّهِ سُبحانَهُ تَكونُ حَميدَةً لَهُم مَا اجتَنَبُوا المَنهِيَّ عَنهُ مِنَ الذُّنوبِ.
ونَحنُ نَعهَدُ إلَيكَ أيُّهَا الوَلِيُّ المُخلِصُ المُجاهِدُ فينَا الظّالِمينَ، أيَّدَكَ اللَّهُ بِنَصرِهِ الَّذي أيَّدَ بِهِ السّلَفَ مِن أولِيائِنَا الصّالِحينَ، أنَّهُ مَنِ اتَّقى رَبَّهُ مِن إخوانِكَ فِي الدّينِ، وأَخرَجَ مِمّا عَلَيهِ إلى مُستَحِقّيهِ، كانَ آمِناً مِنَ الفِتنَةِ المُطِلَّةِ، ومِحَنِهَا المُظلِمَةِ المُضِلَّةِ[٢]، ومَن بَخِلَ مِنهُم بِما أعارَهُ اللَّهُ مِن نِعمَتِهِ عَلى مَن أمَرَهُ بِصِلَتِهِ، فَإِنَّهُ يَكونُ خاسِراً بِذلِكَ لِاولاهُ وآخِرَتِهِ.
ولَو أنَّ أشياعَنا- وَفَّقَهُمُ اللَّهُ لِطاعَتِهِ- عَلَى اجتِماعٍ مِنَ القُلوبِ فِي الوَفاءِ بِالعَهدِ عَلَيهِم، لَما تَأَخَّرَ عَنهُمُ اليُمنُ بِلِقائِنا، ولَتَعَجَّلَت لَهُمُ السَّعادَةُ بِمُشاهَدَتِنا عَلى حَقِّ المَعرِفَةِ وصِدقِها مِنهُم بِنا، فَما يَحبِسُنا عَنهُم إلّاما يَتَّصِلُ بِنا مِمّا نَكرَهُهُ ولا نُؤثِرُهُ
[١]. أبسَلَهُ: أسلمه للهلكة( القاموس المحيط: ج ٣ ص ٣٣٥« بسل»).
[٢]. في المصدر« المظلّة» والتصويب من بحار الأنوار.