دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٣٨
أنافَت عَلَيكُم، يَهلِكُ فيها مَن حُمَ[١] أجَلُهُ ويُحمى عَنها مَن أدرَكَ أمَلَهُ، وهِيَ أمارَةٌ لِازوفِ[٢] حَرَكَتِنا ومُباثَّتِكُم بِأَمرِنا ونَهيِنا، وَاللَّهُ مُتِمُّ نورِهِ ولَو كَرِهَ المُشرِكونَ.
اعتَصِموا بِالتَّقِيَّةِ! مِن شَبِّ نارِ الجاهِلِيَّةِ، يَحشُشُها عَصَبٌ امَوِيَّةٌ، يَهولُ بِها فِرقَةً مَهدِيَّةً، أنَا زَعيمٌ بِنَجاةِ مَن لَم يَرُم (مِنكُم) فيهَا المَواطِنَ الخَفِيَّةَ، وسَلَكَ فِي الظَّعنِ منهَا السُّبَلَ المَرضِيَّةَ، إذا حَلَّ جُمادَى الاولى مِن سَنَتِكُم هذِهِ فَاعتَبِروا بِما يَحدُثُ فيهِ، وَاستَيقِظوا مِن رَقدَتِكُم لِما يَكونُ فِي الَّذي يَليهِ.
سَتَظهَرُ لَكُم مِنَ السَّماءِ آيَةٌ جَلِيَّةٌ، ومِنَ الأَرضِ مِثلُها بِالسَّوِيَّةِ، ويَحدُثُ في أرضِ المَشرِقِ ما يُحزِنُ ويُقلِقُ، ويَغلِبُ مِن بَعدُ عَلَى العِراقِ طَوائِفُ عَنِ الإِسلامِ مُرّاقٌ، تَضيقُ بِسوءِ فِعالِهِم عَلى أهلِهِ الأَرزاقُ، ثُمَّ تَنفَرِجُ الغُمَّةُ مِن بَعدُ بِبَوارِ طاغوتٍ مِنَ الأَشرارِ، ثُمَّ يُسَرُّ بِهَلاكَهِ المُتَّقونَ الأَخيارُ، ويَتَّفِقُ لِمُريدِي الحَجِّ مِنَ الآفاقِ ما يُؤَمِّلونَهُ مِنهُ عَلى تَوفيرٍ عَلَيهِ مِنهُم وَاتِّفاقٍ، ولَنا في تَيسيرِ حَجِّهِم عَلَى الاختِيارِ مِنهُم وَالوِفاقِ شَأنٌ يَظهَرُ عَلى نِظامٍ وَاتِّساقٍ. فَليَعمَل كُلُّ امرِئٍ مِنكُم بِما يَقرُبُ بِهِ مِن مَحَبَّتِنا، وَليَتَجَنَّب ما يُدنيهِ مِن كَراهَتِنا وسَخَطِنا، فَإِنَّ أمرَنا بَغتَةٌ فَجأَةٌ حينَ لا تَنفَعُهُ تَوبَةٌ ولا يُنجيهِ مِن عِقابِنا نَدَمٌ عَلى حَوبَةٍ[٣]. وَاللَّهُ يُلهِمُكُمُ الرُّشدَ، ويَلطُفُ لَكُم فِي التَّوفيقِ بِرَحمَتِهِ.
نُسخَةُ التَّوقيعِ بِاليَدِ العُليا عَلى صاحِبِهَا السَّلامُ: هذا كِتابُنا إلَيكَ أيُّهَا الأَخُ الوَلِيُّ، وَالمُخلِصُ في وُدِّنَا الصَّفِيُّ، وَالنّاصِرُ لَنَا الوَفِيُّ، حَرَسَكَ اللَّهُ بِعَينِهِ الَّتي لا تَنامُ،
[١]. حَمَّ: قَرُبَ ودنا( المصباح المنير: ص ١٥٢« حمم»).
[٢]. أزِفَ: دنا وقَرُبَ( المصباح المنير: ص ١٣« أزف»).
[٣]. الحَوْبَةُ: الخطيئة( المصباح المنير: ص ١٥٥« حاب»).