دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٠٢ - ٣/ ٣ خبرهاى غيبى در امور گوناگون
لا تَخرُج مَعَهُم، فَلَيسَ لَكَ فِي الخُروجِ مَعَهُم خِيَرَةٌ، وأَقِم بِالكوفَةِ.
قالَ: وأَقَمتُ وخَرَجَتِ القافِلَةُ، فَخَرَجَت عَلَيهِم حَنظَلَةُ[١] فَاجتاحَتهُم[٢].
وكَتَبتُ أستَأذِنُ في رُكوبِ الماءِ، فَلَم يَأذَن لي، فَسَأَلتُ عَنِ المَراكِبِ الَّتي خَرَجَت في تِلكَ السَّنَةِ فِي البَحرِ فَما سَلِمَ مِنها مَركَبٌ، خَرَجَ عَلَيها قَومٌ مِنَ الهِندِ يُقالُ لَهُم البَوارِحُ[٣]، فَقَطَعوا عَلَيها.
قالَ: وزُرتُ العَسكَرَ، فَأَتَيتُ الدَّربَ[٤] مَعَ المَغيبِ، ولَم اكَلِّم أحَداً ولَم أتَعَرَّف إلى أحَدٍ، وأَنَا اصَلّي فِي المَسجِدِ بَعدَ فَراغي مِنَ الزِّيارَةِ، إذا بِخادِمٍ[٥] قَد جاءَني فَقالَ لي:
قُم، فَقُلتُ لَهُ: إذَن إلى أينَ؟ فَقالَ لي: إلَى المَنزِلِ، قُلتُ: ومَن أنَا؟ لَعَلَّكَ ارسِلتَ إلى غَيري؟ فَقالَ: لا، ما ارسِلتُ إلّاإلَيكَ، أنتَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ رَسولُ جَعفَرِ بنِ إبراهيمَ[٦]. فَمَرَّ بي حَتّى أنزَلَني في بَيتِ الحُسَينِ بنِ أحمَدَ، ثُمَّ سارَّهُ، فَلَم أدرِ ما قالَ لَهُ، حَتّى آتاني جَميعَ ما أحتاجُ إلَيهِ. وجَلَستُ عِندَهُ ثَلاثَةَ أيّامٍ، وَاستَأذَنتُهُ فِي الزِّيارَةِ مِن داخِلٍ، فَأَذِنَ لي فَزُرتُ لَيلًا.
[١]. قبيلة من بني تميم يُقال لهم:« حنظلة الأكرمون»، وأبوهم حنظلة بن مالك بن عمرو بن تميم.
[٢]. الاجتياح- بالجيم ثمّ الحاء-: الإهلاك والاستئصال( القاموس المحيط، لسان العرب: ج ٢ ص ٤٣٢، تاج العروس: ج ٤ ص ٣٢).
[٣]. البوارح وفى بعض المصادر البوارج و كان البوارج هنا معرب بواره طائفة من لصوص الهند( مرآة العقول: ج ٦؛ ص ١٨٣).
[٤]. كان المراد هنا باب دار العسكريين عليهما السلام التي دفنا فيها، أو الشباك المفتوحة إلى الخارج من البيت الذي دفنا عليهما السلام فيه، و على التقديرين كانت زيارته من وراء الشباك و لم يدخل الدار.( مرآة العقول: ج ٦؛ ص ١٨٣).
[٥]. لعله أراد بالزيارة زيارة الصاحب عليه السلام من خارج داره بتبليغ السلام من غير إشعارٍ كما يدل عليه قوله: من داخلفي آخر الحديث( الوافى: ج ٣ ص ٨٧٢).
[٦]. في كمال الدين: أنت علي بن محمّد رسول جعفر بن إبراهيم اليماني.