دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٠ - ١/ ٥ تكذيب كسانى كه پنداشتهاند امام عسكرى(ع) بدون جانشين از دنيا رفته است
١/ ٦ التَّبَرّي مِنَ الغُلاةِ وَالمُنحَرِفينَ
٦٦٤. الاحتجاج: مِمّا خَرَجَ عَن صاحِبِ الزَّمانِ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ- رَدّاً عَلَى الغُلاةِ- مِنَ التَّوقيعِ جَواباً لِكِتابٍ كُتِبَ إلَيهِ عَلى يَدِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ هِلالٍ الكَرخِيِّ:
يا مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ، تَعالَى اللَّهُ عز و جل عَمّا يَصِفونَ، سُبحانَهُ وبِحَمدِهِ، لَيسَ نَحنُ شُرَكاءَهُ في عِلمِهِ ولا في قُدرَتِهِ، بَل لا يَعلَمُ الغَيبَ غَيرُهُ، كَما قالَ في مُحكَمِ كِتابِهِ تَبارَكَت أسماؤُهُ: «قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ»[١]، وأَنَا وجَميعُ آبائي مِنَ الأَوَّلينَ: آدَمُ ونوحٌ وإبراهيمُ وموسى، وغَيرُهُم مِنَ النَّبِيّينَ، ومِنَ الآخِرينَ مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ، وعَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ، وغَيرُهُما مِمَّن مَضى مِنَ الأَئِمَّةِ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِم أجمَعينَ، إلى مَبلَغِ أيّامي ومُنتَهى عَصري، عَبيدُ اللَّهِ عز و جل، يَقولُ اللَّهُ عز و جل: «وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى\* قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَ قَدْ كُنْتُ بَصِيراً\* قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَ كَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى»[٢].
يا مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ؛ قَد آذانا جُهَلاءُ الشّيعَةِ وحُمَقاؤُهُم، ومَن دينُهُ جَناحُ البَعوضَةِ أرجَحُ مِنهُ. فَاشهِدُ اللَّهَ الَّذي لا إلهَ إلّاهُوَ وكَفى بِهِ شَهيداً، ورَسولَهُ مُحَمَّداً صلى الله عليه و آله ومَلائِكَتَهُ وأَنبِياءَهُ، وأَولِياءَهُ عليهم السلام، واشهِدُكَ، واشهِدُ كُلَّ مَن سَمِعَ كِتابي هذا، أنّي بَريءٌ إلَى اللَّهِ وإلى رَسولِهِ مِمَّن يَقولُ: إنّا نَعلَمُ الغَيبَ، أو نُشارِكُ اللَّهَ في مُلكِهِ، أو يُحِلُّنا مَحَلًاّ سِوَى المَحَلِّ الَّذي رَضِيَهُ اللَّهُ لَنا وخَلَقَنا لَهُ، أو يَتَعَدّى بِنا عَمّا قَد فَسَّرتُهُ لَكَ وبَيَّنتُهُ في صَدرِ كِتابي.
[١]. النمل: ٦٥.
[٢]. طه: ١٢٤- ١٢٦.