دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤٦ - ١/ ٥ تكذيب كسانى كه پنداشتهاند امام عسكرى(ع) بدون جانشين از دنيا رفته است
الرّازِيِّ، عَنِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ القُمِّيِّ، قالَ: حَدَّثَني مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ بُنانٍ الطَّلحِيُّ الآبِيُّ، عَن عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبدَةَ النَّيسابورِيِّ، قالَ: حَدَّثَني عَلِيُّ بنُ إبراهيمَ الرّازِيُّ، قالَ: حَدَّثَنِي الشَّيخُ المَوثوقُ بِهِ (أبو عَمرٍو العَمرِيُّ)[١] بِمَدينَةِ السَّلامِ، قالَ:
تَشاجَرَ ابنُ أبي غانِمٍ القَزوِينِيُّ وجَماعَةٌ مِنَ الشّيعَةِ فِي الخَلَفِ، فَذَكَرَ ابنُ أبي غانِمٍ:
أنَّ أبا مُحَمَّدٍ عليه السلام مَضى ولا خَلَفَ لَهُ، ثُمَّ إنَّهُم كَتَبوا في ذلِكَ كِتاباً وأَنفَذوهُ إلَى النّاحِيَةِ، وأَعلَموهُ بِما تَشاجَروا فيهِ، فَوَرَدَ جَوابُ كِتابِهِم بِخَطِّهِ عَلَيهِ وعَلى آبائِهِ السَّلامُ:
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، عافانَا اللَّهُ وإيّاكُم مِنَ الضَّلالَةِ وَالفِتَنِ، ووَهَبَ لَنا ولَكُم روحَ اليَقينِ، وأَجارَنا وإيّاكُم مِن سوءِ المُنقَلَبِ، إنَّهُ انهِيَ إلَيَّ ارتِيابُ جَماعَةٍ مِنكُم فِي الدّينِ، وما دَخَلَهُم مِنَ الشَّكِّ وَالحَيرَةِ في وُلاةِ امورِهِم، فَغَمَّنا ذلِكَ لَكُم لا لَنا، وساءَنا فيكُم لا فينا، لِأَنَّ اللَّهَ مَعَنا ولا فاقَةَ بِنا إلى غَيرِهِ، وَالحَقُّ مَعَنا فَلَن يوحِشَنا مَن قَعَدَ عَنّا، ونَحنُ صَنائِعُ رَبِّنا، وَالخَلقُ بَعدُ صَنائِعُنا.
يا هؤُلاءِ! ما لَكُم فِي الرَّيبِ تَتَرَدَّدونَ؟ وفِي الحَيرَةِ تَنعَكِسونَ؟ أوَما سَمِعتُمُ اللَّهَ عز و جل يَقولُ: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ»[٢]، أوَما عَلِمتُم ما جاءَت بِهِ الآثارُ مِمّا يَكونُ ويُحَدِّثُ في أئِمَّتِكُم عَنِ الماضينَ وَالباقينَ مِنهُم عليهم السلام؟ أوَما رَأَيتُم كَيفَ جَعَلَ اللَّهُ لَكُم مَعاقِلَ تَأوونَ إلَيها، وأَعلاماً تَهتَدونَ بِها، مِن لَدُن آدَمَ عليه السلام إلى أن ظَهَرَ الماضي عليه السلام؟ كُلَّما غابَ عَلَمٌ بَدا عَلَمٌ، وإذا أفَلَ نَجمٌ طَلَعَ نَجمٌ، فَلَمّا قَبَضَهُ اللَّهُ إلَيهِ ظَنَنتُم أنَّ اللَّهَ تَعالى أبطَلَ دينَهُ، وقَطَعَ السَّبَبَ بَينَهُ وبَينَ خَلقِهِ، كَلّا ما كانَ ذلِكَ ولا يَكونُ حَتّى تَقومَ السّاعَةُ، ويَظهَرَ
[١]. ما بين القوسين ليس في المصدر، وأثبتناه من الاحتجاج.
[٢]. النساء: ٥٩.