تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٠ - «القول بعصمة الأنبياء عليهم السلام»
بعدي وصيّي، ومن بعد وصيّي لكلّ زمان حجج اللَّه، لكيلا تقولون كما قال الضلّال من قبلكم فارقهم نبيّهم: «لَوْلَا أَرْسَلْتَ» الآية، وإنّما كان تمام ضلالتهم جهالتهم بالآيات وهم الأوصياء، فاجابهم اللَّه: «قل كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ» الآية، وإنّما كان تربّصهم ان قالوا: نحن في سعةٍ من معرفة الأوصياء حتى يعلن إمامٌ عِلمَه.
متربص: منتظر لما يؤول إليه أمره.
«فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ»:
ابن عبّاس: اصحاب الصراط السوي هو واللَّه محمّد وأهل بيته، والصراط الطريق الواضح الذي لا عوج فيه.
موسى بن جعفر عليه السلام: الصراط السويّ هو القائم عليه السلام، والهدى مَن اهتَدى إلى طاعته ومثلها: وإنّي لغفار لمن تابَ وآمَنَ وعمل صالحاً ثمّ أهتدى إلى ولايتنا.
علي عليه السلام: الأوصياء أصحاب الصراط السويّ وقوف عليه لايدخل الجنّة إلّا من عرفهم وعرفوه ولايدخل النار إلّامن أنكرهم وأنكروه لأنّهم عرفاء اللَّه عَرّفهم عليهم عند أخذ المواثيق عليهم، ووصفهم في كتابه فقال جَلّ وعَزّ «وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيَماهُمْ» هم الشهداء على أوليائهم، والنبيّ الشهيد عليهم، أخذ لهم مواثيق العباد بالطاعة وأخذ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم عليهم المواثيق بالطاعة فجرَت نبوّته عليهم وذلك قول اللَّه: «فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاء شَهِيداً* يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِيثاً».
الباقر عليه السلام: على صاحب الصراط السويّ «وَمَنِ اهْتَدَى» اي إلى ولايتنا أهل البيت.