تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٦٨ - سورة الرحمن
«فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاء فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ (٣٧)»
الصادق عليه السلام: إذا كان يوم القيامة يدعى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فيكسى حُلَّة وردية، نعم أما سمعت قول اللَّه عَزّ وجَلّ: «فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاء فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ» ثمّ يدعى من شاءَ اللَّه فيقومون على يمين عليّ، ثمّ يدعى بشيعتنا فيقومنون عن يمين مَن شاء اللَّه، ياأبا محمّد اين ترى يُنطلق بنا؟ قلت إلى الجنّة، قال: ما شاء اللَّه.
وردةً: صارت كلون الورد.
الرضا عليه السلام: لايُرى منكم في النار اثنان لا واللَّه ولاواحد- يعني الشيعة-.
«فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلَا جَانٌ (٣٩)»
القمّي، الصافي، العياشي: قال منكم، يعني من الشيعة، معناه من تولى أمير المؤمنين عليه السلام وتبرأ من اعدائه وآمَنَ باللَّه واحَلّ حلاله وحرم حرامه ثمّ دخل في الذنوب وولم يَتبُ في الدنيا عُذّبَ بها في البرزخ ويخرج يوم القيامة وليس له ذنبٌ يُسئل عنه يوم القيامة، وفي المجمع عن الرضا عليه السلام حديثاً. بهذا المضمون.
سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول: لايُرى منكم في النار اثنان لا واللَّه ولا واحد فقلت: اينَ ذا من كتاب اللَّه؟ فقال: في سورة الرحمن وهو قول اللَّه عَزّ وجَلّ:
«فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ منكم إِنسٌ وَلَا جَانٌّ» فقلتُ له: ليس فيها منكم، فقال: انّ أوّل مَن غيرها ابن ارَوى[١٠]، وذلك انّها حجّة عليه وعلى اصحابه ولو لم يكن فيها (منكم) لسَقطَ عقاب اللَّه عَزّ وجَلّ عن خلقه، إذا لم يسأل عَن ذنبهِ أنسٌ ولاجانٌ فلمن يعاقب اللَّه إذاً يوم القيامة؟
[١٠] ابن اروى أي عثمان.