تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٢٠ - سورة الجمعة
نُودِي لِلصَّلوةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ» من يومكم هذا الذي جمعكم فيه والصلاة أمير المؤمنين عليه السلام، يعني بالصَلاة الولاية وهي الولاية الكبرى ففي ذلك اليوم أتت الرسل والأنبياء والملائكة وكلّ شيء خلق اللَّه والثقلان الجنّ والانس والسماوات والأرضون والمؤمنون بالتلبية للَّهعَزّ وجَلّ.
«يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (١)»
القدوس: البرئ من الآفات الموجبات للجهل.
«هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (٢)»
«هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ»:
الجواد عليه السلام: يابن رسول اللَّه لما سمّي النبيّ الأمي؟ قال: مايقول الناس، قلت جُعلت فداك يزعمون انّما سمّي النبيّ الامي لأنّه لم يحسن أن يكتب فقال: كذبوا عليهم لعنة اللَّه أنى يكون ذلك واللَّه تبارك وتعالى يقول في محكم كتابه «هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ» فكيف كان يُعلّمهم ما لايُحسن؟ واللَّه لقد كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقرأ ويكتب باثنين وسبعين أو ثلاثة وسبعين لساناً، وإنّما سمّي الأمي لأنّه من أهل مكّة ومكّة من أمّهات القرى، وذلك قول اللَّه تعالى في كتابه «لِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا»[١٢].
وعن الباقر عليه السلام مثله.
[١٢] الشورى: ٧.