تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥١٨ - سورة الصف
أمير المؤمنين (صلوات اللَّه عليه): أنا التجارة المُربحة المنجية من العذاب الأليم التي دلّ عليها في كتابه فقال: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ».
«وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٢)»
عدن: أي اقامة.
«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ فَآَمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ (١٤)»
«قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ»:
الصادق عليه السلام: ان حواريّ عيسى عليه السلام كانوا شيعته، وانّ شيعتنا حواريِنا، وماكان حواري عيسى عليه السلام باطوع لَهُ من حَوارينا لنا «قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ» ولا واللَّه ما نَصَرُوه من اليهود ولا قاتلوهم دونه، وشيعتنا واللَّه لم يزالوا منذ قبض اللَّه رسوله ينصرُوننا ويقاتلون دوننا، ويُحرقون ويُشردون في البلدان جزاهم اللَّه عنا خيراً، وقد قال أمير المؤمنين عليه السلام: واللَّه لو ضربت خيشوم محبّينا أهل البيت بالسَيف ما أبغضُونا، واللَّه لو دَنوت إلى مبغضنا وحَبَوت له من المال حَبواً ما أحبّنا.
الحواريون: هم صفوة الأنبياء الذين خلصوا واخلصوا في التصديق بهم ونصرهم.