تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٠٢ - سورة مُحَمّد
محمّداً لا نرجع هذا الأمر في آل محمّد، ولانُعطيهم من الخمس شيئاً، فاطلع اللَّه نبيّه على ذلك وأنزل عليه «أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ» وقال أيضاً فيهم: «فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ* أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ* أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا* إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى». والهدى سبيل أمير المؤمنين عليه السلام «الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ».
«أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا (١٠)»
«أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ»:
الباقر عليه السلام: هل لك في رجل يسير بك فيبلغ بك من المطلع إلى المغرب في يوم واحد؟ ذاك أمير المؤمنين عليه السلام، ألم تسمع قول رسول اللَّه: لتبلغن الاسباب، واللَّه لتزكين السَحاب، واللَّه لتؤتنّ عصا موسى، واللَّه لتعطنّ خاتم سليمان، ثمّ قال: هذا قول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم واللَّه.
«ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ (١١)»
«ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا»:
ابن عبّاس: يعني وليّ عليّ وحمزة وجعفر وفاطمة والحسن والحسين ووليّ محمّد صلى الله عليه و آله و سلم ينصُرهم بالغلبة على عدوّهم «وَأَنَّ الْكَافِرِينَ» يعني أبا سفيان بن