تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٠١ - سورة مُحَمّد
قرأ البصريان وحفص قُتلوا اي استشهدوا والباقون قاتلوا اي جاهدوا في الجهاد.
عَرَّفها لهم: اي عرّفهم منازلهم فيها، وقيل: طيّبها لهم من العرف.
«وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (٨)»
فتعساً لهم: اي مكروهاً لهم لأنّهم كرهوا ما أنزل اللَّه على نبيّه من القرآن.
اضلّ أعمالهم: اي أبطل أعمالهم.
«ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (٩)»
«ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا»:
قرأ الإمام الباقر عليه السلام: ذلك بِانّهم كرهوا ما أنزل اللَّه في عَليّ فأحَبَطَ اعمالَهُم وقال عليه السلام: نزل جبرئيل على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بهذه الآية هكذا.
الصادق عليه السلام: سألته عن قول اللَّه عزّ وجلّ: «ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ» وقوله: «ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَسْرَارَهُمْ»[٧] قال: ان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لما أخذ الميثاق لأمير المؤمنين عليه السلام قال: أتدرون من وليكم بعدي؟ قالوا: اللَّه ورسوله أعلم، فقال:
ان اللَّه يقول: «وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ» يعني عليّاً، هو وليكم من بعدي، هذه المرة الأولى.
وأما المرة الثانية لما اشهدهم يوم غدير خمّ وقد كانوا يقولون لئن قبض اللَّه
[٧] سورة محمّد: الآية ٢٦.