الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩٥ - أئمة أهل البيت (ع) هم المستضعفون في الأرض
مغربها، وليبعثنّ الله أحياء من آدم الى محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) كلّ نبي مرسل، يضربون بين يديَّ بالسيف هام الأموات والأحياء والثقلين جميعا.
فياعجبا، وكيف لا أعجب من أموات يبعثهم الله أحياءً يُلبُّون زمرةً زمرة بالتلبية: لبّيك لبّيك ياداعي الله، قد تخلّلوا بسكك الكوفة، قد شهروا سيوفهم على عواتقهم، ليضربون بها هام الكفرة، وجبابرتهم وأتباعهم من جبّارة الأوّلين والآخرين، حتّى ينجز الله ما وعدهم في قوله عزّوجلّ:
(وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنّهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنّن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنّهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا) أي يعبدونني آمنين لا يخافون أحدا من عبادي ليس عندهم تقية.
وانّ لي الكرّة بعد الكرّة والرجعة بعد الرجعة، وأنا صاحب الرجعات والكرّات، وصاحب الصولات والنقمات، والدولات العجيبات، وأنا قرنٌ من حديد، وأنا عبد الله وأخو رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
أنا أمين الله وخازنه، وعيبة سرّه وحجابه ووجهه وصراطه وميزانه، وأنا الحاشر الى الله، وأنا كلمة الله التي يجمع بها المفترق ويفرّق بها المجتمع.
وأنا أسماء الله الحسنى، وأمثاله العليا، وآياته الكبرى، وأنا صاحب الجنّة والنار، اسكن أهل الجنّة الجنّة، واسكن أهل النار النار، واليّ تزويج أهل الجنّة واليّ عذاب أهل النار، واليّ اياب الخلق، وأنا الاياب الذي يؤوب اليه كلّ شيء بعد القضاء، واليّ حساب الخلق جميعا، وأنا صاحب الهبات، وأنا المؤذّن على الأعراف، وأنا بارز الشمس، أنا دابة الأرض، وأنا قسيم النار، وأنا خازن الجنان وصاحب الأعراف.