الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩٤ - أئمة أهل البيت (ع) هم المستضعفون في الأرض
المهدي (ع) منهم، ويكون المراد بقوله تعالى: (كما استخلف الذين من قبلهم) هو أن جعل الصالح للخلافة خليفة مثل آدم وابراهيم وداود وسليمان وموسى وعيسى صلوات الله عليهم أجمعين تبقى دائمة في كلّ آن وكلّ حين[١٨٧].
١١٧- من كتاب الواحدة: روى عن محمّد بن الحسن بن عبدالله الأطروش عن جعفر بن محمّد البجلي، عن البرقي، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي جعفر الباقر (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع):
انّ الله تبارك وتعالى أحد واحد، تفرّد في وحدانيته ثمّ تكلّم بكلمة فصارت نورا ثمّ خلق من ذلك النور محمّدا (صلى الله عليه وآله وسلم)، وخلقني وذريتي ثمّ تكلّم بكلمة فصارت روحا فأسكنه الله في ذلك النور، وأسكنه في أبداننا، فنحن روح الله وكلماته، فبنا احتجّ على خلقه، فما زلنا في ظلّة خضراء، حيث لا شمس ولا قمر ولا ليل ولا نهار، ولا عين تطرف، نعبده ونقدّسه ونسبّحه، وذلك قبل أن يخلق الخلق، وأخذ ميثاق الأنبياء بالايمان والنصرة لنا، وذلك قوله عزّوجلّ:
(واذ أخذ الله ميثاق النبيّين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثمّ جائكم رسول مصدّق لما معكم لتؤمننّ به ولتنصرنّه)[١٨٨]، يعني لتؤمننّ بمحمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) ولتنصرنّ وصيّه وسينصرونه جميعا.
وانّ الله أخذ ميثاقي مع ميثاق محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) بالنصرة بعضنا لبعض، فقد نصرت محمّدا وجاهدت بين يديه، وقتلت عدوّه، ووفيت لله بما أخذ عليّ من الميثاق والعهد، والنصرة لمحمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) ولم ينصرني أحد من أنبياء الله ورسله، وذلك لمّا قبضهم الله اليه، وسوف ينصرونني ويكون لي ما بين مشرقها الى
[١٨٧] اثبات الهداة: ج ٣ ص ٥٢٥ ح ٤٣٢، نور الثقلين: ج ٣ ص ٦٢٠ ح ٢٢٦، المحجّة: ص ١٥١، غاية المرام: ص ٣٧٩ ب ٨٠ ح ١٠، ينابيع المودّة: ٤٢٦.
[١٨٨] آل عمران: ٨١.