الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨ - ذكر من شاهد القائم (ع) ورآه وكلّمه وهو طفل
حكم الاستتار والتواري أن يروم الهارب من الشرّ مساعدة الى مكان يستخفي فيه، ولمّا رأينا النبي متوجّها الى الانجحار ولم تكن الحال توجب استدعاء المساعدة من أحد استبان لنا قصد رسول الله بأبي بكر للغار للعلّة التي شرحناها، وانّما أبات عليّا على فراشه لما لم يكن يكترث به، ولم يحفل به لاستثقاله! ولعلمه بأنّه ان قتل لم يتعذّر عليه نصب غيره مكانه للخطوب التي كان يصلح لها.
قال سعد: فأوردت عليه أجوبة شتّى، فما زال يعقّب كلّ واحدٍ منها بالنقض والردّ عليّ، ثمّ قال: ياسعد ودونكها اخرى بمثلها تخطم انوف الروافض!!
ألستم تزعمون أنّ الصدِّيق المبرّأ من دنس الشكوك، والفاروق المحامي عن بيضة الاسلام كانا يُسِرَّان النفاق، واستدللتم بليلة العقبة، أخبرني عن الصدّيق والفاروق أسلما طوعا أو كرها؟
قال سعد: فاحتلت لدفع هذه المسألة عنّي خوفا من الالزام، وحذرا من أنّي ان أقررت له بطوعهما للاسلام احتجّ بأنّ بدء النفاق ونشأه في القلب لا يكون الّاض عند هبوب روائح القهر والغلبة، واظهار البأس الشديد في حمل المرء على من ليس ينقاد اليه قلبه، نحو قول الله تعالى: (فلمّا رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنّا به مشركين فلم يك ينفعهم ايمانهم لمّا رأوا بأسنا)[١٩]، وان قلت: أسلما كرها كان يقصدني بالطعن اذ لم تكن ثمة سيوف منتضاه كانت تريهما البأس.
قال سعد: فصدرت عنه مزورّا قد انتفخت أحشائي من الغضب وتقطّع كبدي من الكرب، وكنت قد اتّخذت طومارا وأثبت فيه نيّفا وأربعين مسألة من صعاب المسائل لم أجد لها مجيبا على أن أسأل عنها خبير أهل بلدي أحمد بن
[١٩] غافر: ٨٥.