الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٠ - ذكر من شاهد القائم (ع) ورآه وكلّمه وهو طفل
فقال: يامولاي أيجوز أن أمدّ يدا طاهرة الى هدايا نجسة وأموال رجسة قد شيب أحلّها بأحرمها؟
فقال مولاي: يا ابن اسحاق استخرج ما في الجراب ليميّز ما بين الحلال والحرام منها.
فأوّل صُرّة بدأ أحمد باخراجها قال الغلام: «هذه لفلان بن فلان، من محلّة كذا بقم، يشتمل على اثنين وستّين دينارا، فيها من ثمن حجيرة باعها صاحبها وكانت ارثا له عن أبيه خمسة وأربعون دينارا، ومن أثمان تسعة أثواب أربعة عشر دينارا، وفيها من اجرة الحوانيت ثلاثة دنانير».
فقال مولانا: صدقت يابني دُلَّ الرجل على الحرام منها.
فقال (ع): «فتّش عن دينار رازيّ السكّة، تاريخه سنة كذا، قد انطمس من نصف احدى صفحتيه نقشه، وقراضة آملية وزنها ربع دينار، والعِلّة في تحريمها أنّ صاحب هذه الصرّة وزن في شهر كذا من سنة كذا على حائك من جيرانه من الغزل منّا وربع مَنّ، فأتت على ذلك مدّة، وفي انتهائها قيَّض لذلك الغزل سارق، فأخبر به الحائك صاحبه فكذّبه واستردّ منه بدل ذلك منّا ونصف من غزلا أدقّ ممّا كان دفعه اليه، واتّخذ من ذلك ثوبا، كان هذا الدينار مع القراضة ثمنه، فلمّا فتح رأس الصرّة صادف رقعة في وسط الدنانير باسم من أخبر عنه وبمقدارها على حسب ما قال، واستخرج الدينار والقراضة بتلك العلامة.
ثمّ أخرج صرّة اخرى، فقال الغلام: «هذه لفلان بن فلان، من محلّة كذا بقم تشتمل على خمسين دينارا لا يحلّ لنا لمسها» قال: وكيف ذاك؟ قال: «لأنّها من ثمن حنطة حاف صاحبها على أكّاره في المقاسمة، وذلك أنّه قبض حصّته منها بكيل وافٍ، وكان ما حَصّ الأكّار بكيل بخس».