الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١ - ذكر من شاهد القائم (ع) ورآه وكلّمه وهو طفل
فقال مولانا: صدقت يابني.
ثمّ قال: ياأحمد بن اسحاق احملها بأجمعها لتردّها أو توصي بردّها على أربابها فلا حاجة لنا في شيء منها، وائتنا بثوب العجوز، قال أحمد: وكان ذلك الثوب في حقيبة لي فنسيته.
فلمّا انصرف أحمد بن اسحاق ليأتيه بالثوب نظر اليّ مولانا أبو محمّد (ع) فقال: ما جاء بك ياسعد؟ فقلت: شوّقني أحمد بن اسحاق على لقاء مولانا، قال: والمسائل التي أردت أن تسأل عنها؟ قلت: على حالها يامولاي.
قال: فسل قرّة عيني وأومأ الى الغلام، فقال لي الغلام: سل عمّا بدا لك منها.
فقلت له: مولانا وابن مولانا، انّا روينا عنكم أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) جعل طلاق نسائه بيد أمير المؤمنين (ع) حتّى أرسل يوم الجمل الى عائشة: انّك قد أرهجت على الاسلام وأهله بفتنتك، وأوردت بنيك حياض الهلاك بجهلك، فان كففت عنّي غربك والّاض طلّقتك، ونساء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قد كان طلاقهنّ وفاته، قال: ما الطلاق؟ قلت: تخلية السبيل، قال: فاذا كان طلاقهنّ وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قد خلّيت لهنّ السبيل فلِمَ لا يحلّ لهنّ الأزواج؟ قلت: لأنّ الله تبارك وتعالى حرّم الأزواج عليهنّ، قال: كيف وقد خلّى الموت سبيلهنَّ؟
قلت: فأخبرني يا ابن مولاي عن معنى الطلاق الذي فوّض رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حكمه الى أمير المؤمنين (ع)؟
قال: انّ الله تقدّس اسمه عظّم شأن نساء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فخصّهنّ بشرف الامّهات، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):
ياأبا الحسن انّ هذا الشرف باقٍ لهنّ ما دُمن لله على الطاعة، فأيتّهنّ