الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٨٢ - تعيين الأئمّة بعد أمير المؤمنين (ع)
جاء في ذلك ما جاء فقال: انّ زيدا كان أتقى لله من ذلك، وانّما دعا الينا.
تنبيه
قال سليمان بن جرير شيخهم: وضعت الرافضية مقالتين لا يظهر معهما لأئمّتهم على خطأ لتتمَّ لهم العصمة، أُولاهما البداء، فاذا اءخبروهم باءنّهم كذا فلم يكن قالوا: بدا لله فيه، وثانيهما كلّما تكلّموا بشيء فظهر بطلانه قالوا: خرج على التقيّة. قلنا: لا يرتاب في كون ذلك عنادا وبغضا، وقد جاء عن الصادق (ع): النواصب أعداؤنا والزيديّة أعداؤنا وأعداء شيعتنا، فامّا البداء فلم يقل به أحد منّا[١١٨٨]. نعم يجوز النسخ وقد عرف في الاصول الفرق بينهما، وأمّا التقيّة فلم ينفكّ أحد منها ولا يمكن لِعاقل انكارها لدفع الضرر بها، لمجيئها في آيات القرآن (الّاض من اكره وقلبه مطمئن بالايمان)[١١٨٩] (الّاض أن تتّقوا منهم تقاةً)[١١٩٠] (ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة)[١١٩١].
على أنّ الزيديّة في دولة العبّاسيين نقلوا مذهبهم من اليقاطين الى الجرار تحت الأرض، حتّى سمّي مذهبهم مذهب الجرّة، وكم عدّت اساءات لقومٍ وهي احسان.
فصل «١٨»
القائلون بامامة زين العابدين (ع) اختلفوا بعد موته، فمنهم من خرج بها عن ابنه محمّد الباقر (ع)، والأكثرون أثبتوها له، والمثبتون منهم من قال بعدم موته، والأكثرون أثبتوه، واختلفوا فمنهم من قال: هي لعبدالله بن الحسن، ومنهم من قال:
[١١٨٨] يعني بالمعنى الذي يستلزم الجهل منه جَلّ وعَلا.
[١١٨٩] سورة النحل: الآية ١٠٦.
[١١٩٠] سورة آل عمران: الآية ٢٨.
[١١٩١] سورة البقرة: الآية ١٩٥.