الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٥٣ - بحث استدلالي في غيبة الامام المهدي (ع)
لا فرق بين طول الغيبة وقصرها، اذا استمرّ سببها.
ان قيل: كلّما بَعُدَ الامام عنهم زاد فسادهم، فزاد خوفه منهم، وذلك يوجب أن لا يخرج أبدا اليهم، قلنا: ومن الذي يقطع بزيادة فسادهم، فكم من متأخّر صالح، ومتقدّم طالح، على أنّا اذا أثبتنا عدل الله وعصمة الامام، أحلنا سبب الغيبة على العَلَّام، كما في خلق الموذيات المجهول وجه حسنها.
ان قيل: لِمَ لم يظهر لأوليائه؟ قلنا: لخوف الاشاعة، فيشهّره الولي بالعدوّ، ولأنّ الولي لا يعلم أنّه الامام الّاض بمعجز وجائز تشكيك الولي فيه، فتمنعه هذه الوصمة من ذلك مشفقةً منه عليه.
ان قيل: فحال غيبته ان أمكن الوصول الى الحقّ بغيره، استغني عنه، وان امتنع كان الناس في حيرة لأجله. قلنا: النظر كافٍ في العقليّات، والاصول المتواترة والقواعد التي ألقوها الى الناس كافية في السمعيّات، فاذا انقطعت فان ظهر فلا كلام، والّاض كان اللوم على من أخاف الامام، على أنّا اذا علمنا امامته من الآيات والروايات، لم تقدح فيها هذه الابهامات الواهيات.
«تذنيب»
وُجد بخط الشيخ السعيد أبي عبدالله الشهيد وذكره أيضا شيخنا المفيد في أخبار كثيرة: لا يخرج القائم الّاض على وترٍ من السنين، ويمكن أن تكون ولادته في وقت يقتضي طول غيبته، فقد حكي عن علماء المنجّمين أنّ دور الشمس ألف وأربعمائة واحدى وخمسون سنة، وهو عمر عوج بن عتق، عاش من نوح الى موسى، ودور القمر الأعظم ستمائة واثنان وخمسون، وهو عمر شعيب بعث الى خمس امم، ودور زحل الأعظم مائتان وخمس وخمسون، قيل: هو عمر السامري من بني اسرائيل، ودور المشتري الأعظم أربعمائة وأربعة وعشرون قيل وهو عمر