الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٥١ - الامام المهدي (ع) ينبئ بالغيب عن الله عزّ وجل
المؤمنين (ع) لزفر: والله يابن صهاك لولا عهد من رسول الله وكتاب من الله سبق لعلمت اينا اضعف ناصراً واقل عدداً، قال: قال: فلما أخبرهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما يكون في الرجعة قالوا: متى يكون هذا؟ قال الله: قل يا محمد: (ان ادري أقريب ما توعدون أم يجعل له ربي امداً) قوله: (عالم الغيب فلا يُظهر على غيبه احداً الا منارتضى من رسولٍ فانه يُسلك من بين يديه ومن خلفهِ رصداً) قال: قال: يخبر الله ورسوله الذي يرتضيه مما كان قبله من الأخبار وما يكون بعده من أخبار القائم (ع) والرجعة والقيامة[٩٨١].
٨٣١- غيبة الشيخ: روى جماعة عن أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين ابن بابويه قال: حدّثني أبو محمّد الحسن بن أحمد المكتب قال: كنت بمدينة السلام في السنة التي توفّي فيها الشيخ أبو الحسن علي بن محمّد السمري قدّس الله روحه فحضرته قبل وفاته بأيّام فأخرج الى الناس توقيعا نسخته:
«بسم الله الرحمن الرحيم ياعلي بن محمّد السمري أعظم الله أجر اخوانك فيك، فانّك ميّت ما بينك وبين ستّة أيّام فاجمع أمرك ولا توص الى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك، فقد وقعت الغيبة التامّة فلا ظهور الّاض بعد اذن الله تعالى ذكره، وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب وامتلاء الأرض جورا، وسيأتي شيعتي من يدّعي المشاهدة ألا فمن ادّعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذّاب مفترٍ، ولا حول ولا قوّة الّاض بالله العلي العظيم».
قال: فنسخنا هذا التوقيع وخرجنا من عنده، فلمّا كان اليوم السادس عدنا اليه وهو يجود بنفسه، فقيل له: من وصيّك من بعدك؟
فقال: لله أمر هو بالغه، وقضى، فهذا آخر كلام سمع منه (رضي الله عنه) وأرضاه[٩٨٢].
[٩٨١] البرهان ج ٤: ص ٣٩٥.
[٩٨٢] البحار: ج ٥١ ص ٣٦١ ح ٧.