الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٥٢ - الامام المهدي (ع) ينبئ بالغيب عن الله عزّ وجل
٨ ٣٢- روى العلّاضمة الطبرسي باسناده عن زيد بن وهب الجهني قال:
لمّا طعن الحسن بن علي (ع) بالمدائن أتيته وهو متوجّع، فقلت: ما ترى يابن رسول الله فانّ الناس متحيّرون؟
فقال (ع): أرى والله أنّ معاوية خير لي من هؤلاء يزعمون أنّهم لي شيعة، ابتغوا قتلي وانتهبوا ثقلي وأخذوا مالي، والله لئن آخذ من معاوية عهدا أحقن به دمي واؤمن به في أهلي، خير من أن يقتلوني فيضيع أهل بيتي وأهلي.
والله لو قاتلت معاوية لأخذوا بعنقي حتّى يدفعوني اليه سلما!
والله لئن اسالمه وأنا عزيز خير من أن يقتلني وأنا أسير، أو يمنّ عليّ فيكون سنّة على بني هاشم آخر الدهر لمعاوية لا يزال يمنّ بها وعقبه على الحيّ منّا والميّت.
قال: قلت: تترك يابن رسول الله شيعتك كالغنم ليس لها راع؟
قال: وما أصنع ياأخا جهينة، انّي والله أعلم بأمر قد أدّى به الى ثقاته، انّ أمير المؤمنين (ع) قال لي ذات يوم وقد رآني فرحا: ياحسن أتفرح؟ كيف بك اذا رأيت أباك قتيلا؟ كيف بك اذا ولي هذا الأمر بنو اميّة، وأميرها الرحب البلعوم، الواسع الاعفجاج، يأكل ولا يشبع، يموت وليس له في السماء ناصر ولا في الأرض عاذر، ثمّ يستولي على غربها وشرقها، يدين له العباد ويطول ملكه، يستنّ بسنن أهل البدع والضلال، ويميت الحقّ وسنّة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، يقسّم المال في أهل ولايته ويمنعه من هو أحقّ به، ويذلّ في ملكه المؤمن، ويقوى في سلطانه الفاسق، ويجعل المال بين أنصاره دولا، ويتّخذ عباد الله خولا، يدرس في سلطانه الحقّ ويظهر الباطل، ويقتل من ناواه على الحقّ ويدين من والاه على الباطل، فكذلك حتّى يبعث الله رجلا في آخر الزمان وكلب من الدهر وجهل من الناس، يؤيّده الله