الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥٠ - آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) هم أيام الله
في لجّة بحر.
فقام اليه الأحنف بن قيس فقال: ياأمير المؤمنين ومتى يكون ذلك؟
قال: ياأبا بحر انّك لن تدرك ذلك الزمان وانّ بينك وبينه لقرونا، ولكن ليبلّغ الشاهد منكم الغائب عنكم لكي يبلّغوا اخوانهم اذا هم بلغوا البصرة قد تحوّلت أخصاصها دورا وآجامها قصورا، فالهرب الهرب فانّه لا بصيرة لكم يومئذ.
ثمّ التفت عن يمينه فقال: كم بينكم وبين الأبلة؟
فقال له المنذر بن الجارود: فداك أبي وامّي أربعة فراسخ.
قال له: صدقت، فوالذي بعث محمّدا وأكرمه بالنبوّة وخَصَّهُ بالرسالة وعجّل بروحه الى الجنّة، لقد سمعت منه كما تسمعون منّي أن قال: ياعلي هل علمت أنّ بين التي تسمّى البصرة والتي تسمّى الأبلة أربعة فراسخ، وقد يكون في التي تسمّى الأبلة موضع أصحاب العشور، يقتل في ذلك الموضع من امّتي سبعون ألفا، شهيدهم يومئذ بمنزلة شهداء بدر.
فقال له المنذر: ياأمير المؤمنين ومن يقتلهم فداك أبي وامّي؟
قال: يقتلهم اخوان الجنّ وهم جيل كأنّهم الشياطين سود ألوانهم منتنة أرواحهم شديد كلبهم، قليل سلبهم، طوبى لمن قتلهم وطوبى لمن قتلوه، ينفر لجهادهم في ذلك الزمان قوم فهم أذلّة عند المتكبّرين من أهل ذلك الزمان، مجهولون في الأرض معرفون في السماء، تبكي السماء عليهم وسكّانها والأرض وسكّانها، ثمّ هملت عيناه بالبكاء ثمّ قال: ويحك يابصرة من جيش لا هرج له ولا حسّ.
قال له المنذر: ياأمير المؤمنين وما الذي يصيبهم من قبل الغرق ممّا ذكرت، وما الويح، وما الويل؟