الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٧٩ - تعيين الأئمّة بعد أمير المؤمنين (ع)
علم وجوده فقلّتها تمنع القطع بقولها.
على انّه لا عصمة لابن الحنفيّة ولا نصّ عليه، ولا ادّعى ذلك، ولا أخرج معجزا على يديه، وما تلوناه من النصوص على الأئمّة المنقولة عن المؤلف والمخالف يدلّ على بطلان قول هذه وغيرها من الطوائف.
قالوا: بعث المختار يدعو اليه ويأخذ بثأر أخيه.
قلنا: بل المشهور في السِيَر أنّه لمّا بلغه ذلك أنكره، وقد كان كثير عزّة كيسانيّا ومات عليها، وله أشعار فيها منها:
| ألا انّ الأئمّة من قريش | لدى التحقيق أربعة سواء | |
| علي والثلاثة من بنيه | هم الأسباط ليس بهم خفاء | |
| فسبط سبط ايمان و برّ | و سبط غيّبته كربلاء | |
| و سبط يملأ الأرضين عدلا | امام الجيش يقدمه اللواء | |
| يغيّب لا يرى فيهم زمانا | برضوى عنده عسل و ماء | |
وكان السيّد الحميري كذلك وله فيه:
| ألا حي المقيم بشعب رضوى | وأهد له بمنزله السلاما | |
| أضرّ بمعشر والك منّا | و سمّوك الخيفة و الاماما | |
| و ما ذاق ابن خولة طعم موت | و لا وارت له أرض عظاما | |
فلمّا دعاه الصادق (ع) الى امامته استجاب له، ورجع عن ضلالته، وقد شهّر ذلك في قصيدته:
| تجعفرت باسم الله والله أكبر | وأيقنت أنّ الله يعفو ويغفر | |
| و و دنت بدين غير ما كنت داينا | به و نهايى سيّد الناس جعفر | |
| فقلت له هبني تهوّدت برهة | و الّا فديني دين من يتنصّر | |
| فلست بقالٍ ما حييت و راجعا | الى ما عليه كنت أخفي واضمر | |
| و لا قائلا قولا لكيسان بعدها | و ان عاب جهّال عليّ وأكثروا | |