الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٤١ - بحث استدلالي في غيبة الامام المهدي (ع)
الحسن بن علي بن محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع) ولد بسامراء في سنة ستّ وخمسين ومائتين، امّه صقيل وهو الحجّة المنتظر صاحب الزمان.
وقال اسماعيل بن علي: دخلت على العسكري في المرض الذي مات فيه، فقال لخادمه: ادخل البيت فانّك ترى صبيّا ساجدا فائتني به، فدخلت فوجدته ساجدا رافعا سبّابته الى السماء فسلّمت فأوجز في صلاته، فقلت: سيّدي يأمرك بالخروج، فجاءت امّه فأخرجته اليه، فقال: أبشر أنت صاحب الزمان المهدي، حجّة الله في أرضه، وأنت وصيّي، وأنت م ح م د وعدّ آباءه الى علي (ع) ثمّ قال: أنت خاتم الأئمّة الطاهرين.
وهذا وان كان خليقا ذكره في باب الأسماء الّاض أنّ الكلام انجذب اليه فآثرنا أن نعثر عليه.
وأسند الشيخ أبو جعفر الى محمّد بن علي الى محمّد بن عبدالله المطهّري قال: قصدت حكيمة أسألها عن الحجّة فقالت: لمّا حضرت نرجس الولادة قال الحسن العسكري (ع): اقرئي عليها (انّا أنزلناه) فقرأت فجاوبني الجنين بمثل قراءتي، وسلّم عليّ ففزعت، فقال أبو محمّد: لا تعجبين من أمر الله انّه ينطقنا بالحكمة صغارا ويجعلنا حجّة في الأرض كبارا.
فغيّبت عنّي نرجس فصرخت اليه فقال: ارجعي فستجدينها، فرجعت فاذا بها عليها نور، غشيني فاذا الصبي ساجدا لوجهه، رافعا الى السماء سبّابته، ناطقا بتوحيد ربّه ورسالة نبيّه وامامة آبائه، الى أن بلغ الى نفسه وقال: اللهمّ انجز لي وعدي، وأتمم لي أمري، ثمّ سلّم على أبيه فتناوله، والطير يرفرف على رأسه، فصاح طيرا منها فقال: احمله واحفظه وردّه الينا بعد أربعين يوما، فطار به فبكت نرجس فقال: سيعود اليك كما عاد موسى الى امّه، فقالت حكيمة: فما هذا الطير؟