الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٤٢ - بحث استدلالي في غيبة الامام المهدي (ع)
قال: روح القدس الموكّل بالأئمّة، يعلّمهم فيربّيهم.
فبعد الأربعين ردّ الغلام فدخلت عليه فتعجّبت، فقال أبوه: أولاد الأنبياء والأوصياء ينشاؤن بخلاف غيرهم، وانّ الصبي منّا اذا أتى عليه شهر كان كمن يأتي عليه سنة، قالت: فما زلت أراه بعد كلّ أربعين الى أن رأيته رجلا قبل موت أبيه فقال لي: هذا خليفتي بعدي، وعن قليل تفقدوني، فاسمعي له وأطيعي. فمضى (ع) وافترق الناس كما ترى، فوالله اني لأراه وأسأله فيجيبني عن مسائلي ابتداءً، وقد أخبرني البارحة بمجيئك، وأمرني أن اخبرك بالحقّ.
قال محمّد بن عبدالله: فوالله لقد أخبرتني بما لم يطّلع عليه الّاض الله، فحكمت على كلامها بصدقها، وعلمت أنّ الله أطلعهم على ما لم يطلع عليه أحدا من خلقه.
وهذا الحديث رواه الشيخ أبو جعفر الطوسي عن حكيمة بطريقين من رجاله، وفيه مغايرة قليلة أحدهما منتهيا الى حنظلة بن زكريا، والاخرى الى مارية ونسيم خادم الحسن (ع)، وقد أسلفنا في معاجزه طرفا منه.
قال ابراهيم: وحدّثتني نسيم أنّها دخلت على صاحب الزمان بعد مولده بليلة، فعطست فقال: يرحمك الله ففرحت، فقال: ألا ابشّرك في العاطس؟ قلت: بلى، قال: أمان من الموت الى ثلاثة أيّام.
وفي خرائج الراوندي: أنّ علي بن مهزيار رآه بجبال الطائف وسلّم عليه وردّ عليه وأمره بالتقيّة، فسأله متى الخروج؟ قال: اذا حيل بينكم وبين الكعبة.
وأسند أبو جعفر ابن بابويه أنّ جارية العسكري (ع) لمّا ولد الامام قالت: رأيت نورا ساطعا الى السماء، وطيورا بيضاء تهبط من السماء وتمسح أجنحتها برأسه ووجهه وسائر جسده وتطير، فأخبرت أبا محمّد بذلك فضحك وقال: هذه الملائكة تتبرّك به، وهي أنصاره عند خروجه.
وعنه قال: وجدت بخطّ سعد بن عبدالله توقيعا كان خرج من صاحب