الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٣٢ - بحث استدلالي في غيبة الامام المهدي (ع)
وأمّا السهم من الأموال فمنطوق الكتاب حيث قال: (واعلموا انّما غنمتم من شيء)[١١٦٣] الآية، وهذا القسط يصرف الى الذريّة.
وقولكم: ندّعي لهم علم الغيب فليس بصحيح، بل ما اطّلع الله عليه نبيّه منه بقوله: (الّاض من ارتضى من رسول))[١١٦٤] أوصله اليهم.
وقد ذكر في كتاب «الفتن» أنّ عمر وهو بالمدينة قال لسارية وهو بنهاوند: «الجبل الجبل» وقد ذكر في ذلك الكتاب أنّه (ع) خير منأبي بكر وعمر.
وقد جاء في كتبهم قول علي عند الامتناع من البيعة لعمر: احلب حلبا لك شطره، اسدده له اليوم يردّه عليك غدا. وقال للجعشمي: كأنّي بك وقد نعرت في هذه الفتنة، وكأنّي بحوافر خيلي وقد شدخت رأسك، فكان كما قال. وقال قبيصة: لله درّ أبي حسن، ما حرّك شفتيه بشيء الّاض كان كما قال، واذا جاز أنّ الله يحصي كلّ شيء في جسم جامد، وهو اللوح المحفوظ، فاحصاؤه في جسم ناطق هو الامام أجوز.
وقد صنفّتم في فضائل سيّدي أحمد كتابا مملوّا من الحكايات والسخريات، منها: أنّه جرّ سفينة على الأرض فراسخ فينسب ذلك ونحوه الى جاهل فتسلّموه، ولو نسب مثله الى أمير المؤمنين لأنكرتموه، وقولكم في ابن تيميّة الامام الأعظم فللّه الحمد حيث أجمعتم على قتله لكفره بانكار نصّ الكتاب، حيث أباح شحم الخنزير وقال: انّ الله انّما حرّم لحم الخنزير، وكذا مضى في سالف الزمان، فعل الصحابة والتابعين بعثمان، لأحداثه الخبيثة في دين الله.
وقد لعن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من يفعل مثل ذلك، فقال صاحب كتاب «الشفا»
[١١٦٣] سورة الأنفال: الآية ٤٣.
[١١٦٤] سورة الجنّ: الآية ٢٨.