الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٠ - شباهة مولد الحجة بخفاء مولد موسى (ع)
حجج فان أتممت عشرا فمن عندك) فروي أنّه قضى أتمّهما لأنّ الأنبياء (ع) لا يأخذون الّاض بالفضل والتمام.
فلمّا قضى موسى الأجل وسار بأهله نحو بيت المقدّس أخطأ عن الطريق ليلا، فرأى نارا فقال لأهله: امكثوا انّي آنست نارا لعلي آتيكم منها بقبس أو بخبر من الطريق، فلمّا انتهى الى النار اذا شجرة تضطرم من أسفلها الى أعلاها، فلمّا دنا منها تأخّرت عنه فرجع وأوجس في نفسه خيفةً، ثمّ دنت منه الشجرة فنودي من شاطئ الوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة (أن ياموسى انّي أنا الله ربّ العالمين* وأن ألق عصاك فلمّا رآها تهتزّ كأنّها جانٌّ ولّى مدبرا ولم يعقّب)، فاذا حيّة مثل الجذع لأسنانها صرير يخرج منها مثل لهب النار، فولّى موسى مدبرا، فقال له ربّه عزّوجلّ: ارجع فرجع وهو يرتعد وركبتاه تصطكَّان، فقال: ياالهي هذا الكلام الذي أسمع كلامك؟ قال: نعم فلا تخف، فوقع عليه الأمان فوضع رجله على ذنبها، ثمّ تناول لحييها فاذا يده في شعبة العصا قد عادت عصا.
وقيل له: (اخلع نعليك انّك بالواد المقدّس طوى).
فروي أنّه أمر بخلعهما لأنّهما كانتا من جلد حمار ميّت.
(وروي في قوله عزّوجلّ: (فاخلع نعليك) أي خوفيك: خوفك من ضياع أهلك وخوفك من فرعون).
ثمّ أرسله الله عزّوجلّ الى فرعون وملائه بآيتين بيده والعصا. فروي عن الصادق (ع) أنّه قال لبعض أصحابه: كن لما ترجو أرجى منك لما ترجو، فانّ موسى بن عمران (ع) خرج ليقتبس لأهله نارا، فرجع اليهم وهو رسول نبي فأصلح الله تبارك وتعالى أمر عبده ونبيّه موسى (ع) في ليلة، وهكذا يفعل الله تبارك وتعالى بالقائم الثاني عشر من الأئمّة (ع)، يصلح له أمره في ليلة كما أصلح