الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٢٤ - مولد الامام المهدي (ع) طاهراً مطهّراً
هو ذا أصلحك الله.
فقال: أنت فقيه أهل العراق؟ قال: نعم، قال: فبما تفتيهم؟ قال: بكتاب الله وسنة نبيِّه (صلى الله عليه وآله وسلم).
قال: يا ابا حنيفة تعرف كتاب الله حقّ معرفته وتعرف الناسخ والمنسوخ؟ قال: نعم. قال: يا أبا حنيفة لقد أدَّعيت علماً، ويلك ما جعل الله ذلك الا عند أهل الكتاب الذين أنزل عليهم، ويلك ولا هو الا عند الخاصّ من ذرِّية نبيّنا (صلى الله عليه وآله وسلم) ما ورثك الله من كتابه حرفاً فان كنت كما تقول ولست كما تقول فأخبرني عن قول الله عزّوجل: (سيروا فيها ليالي وأيّاما آمنين) أين ذلك من الأرض؟
قال: أحسبه ما بين مكة والمدينة.
فالتفت أبو عبدالله (ع) الى اصحابه فقال: تعلمون ان الناس يقطع عليهم بين المدينة ومكة فتؤخذ أموالهم ولا يؤمنون على أنفسهم ويقتلون؟ قالوا: نعم. قال: فسكت أبو حنيفة.
فقال: يا أبا حنيفة أخبرني عن قول الله عزّوجل: (ومن دخله كان آمناً) أين ذلك من الأرض؟ قال: الكعبة.
قال: أفتعلم أن الحجاج بن يوسف حين وضع المنجنيق على ابن الزبير في الكعبة فقتله كان آمناً فيها؟ قال: فسكت، ثم قال له: يا أبا حنيفة: اذا ورد عليك شيءٌ ليس في كتاب الله ولم تأتِ به الآثار والسُنَّة كيف تصنع؟ فقال: أصلحك الله أقيس وأعلم فيه برأيي قال: يا أبا حنيفة، ان أوّل من قاس ابليس الملعون قاس على ربّنا تبارك وتعالى فقال: (أنا خيرٌ منه خلقتني من نار وخلقته من طين) فسكت أبو حنيفة.
فقال: يا أبا حنيفة، أيُّما أرجس البول أو الجنابة؟ فقال: البول، فقال: فما بال