الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٢٣ - مولد الامام المهدي (ع) طاهراً مطهّراً
قوله سبحانه: (وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرىً ظاهرةً وقدّرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأيّاما آمنين)[٤٩٦].
٣٧٤- روى الشيخ الصدوق (رحمه الله) باسناده عن أبي زهير بن شبيب بن أنس، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (ع) قال: كنت عند أبي عبد الله (ع) اذ دخل عليه من كنده فاستفتاه في مسألة فأفتاه فيها، فعرفت الغلام والمسألة، فقدمت الكوفة، فدخلت على أبي حنيفة فاذا ذاك الغلام بعينه يستفتيه في تلك المسألة بعينها، فأفتاه فيها بخلاف ما أفتاه أبو عبدالله (ع)، فقمت اليه فقلت: ويلك يا أبا حنيفة اني كنت العام حاجاً فأتيت أبا عبدالله (ع) مسلِّماً عليه فوجدت هذا الغلام يستفتيه في هذه المسألة بعينها فأفتاه بخلاف ما أفتيته!
فقال: وما يعلم جعفر بن محمد أنا أعلم منه، أنا لقيت الرجال وسمعت من أفواهم، وجعفر بن محمد صحفي أخذ العلم من الكتب فقلت في نفسي: والله لاحجَّنَّ ولو حبواً. قال: فكنت في طلب حجة، فجاءَتني حجة فحججت. فأتيت أبا عبدالله (ع) فحكيت له الكلام فضحك ثم قال: أما في قوله اني رجل صحفي فقد صدق! قرأت صُحف آبائي ابراهيم وموسى، فقلت: ومن له بمثل تلك الصحف.
قال: فما لبثت ان طرق الباب طارق وكان عنده جماعة من أصحابه، فقال الغلام: انظر من ذا، فرجع الغلام فقال: أبو حنيفة، قال: أدخله، فدخل فسَلَّمَ على ابي عبدالله (ع) فردَ عليه ثم قال: أصلحك الله أتأذن لي في القعود؟ فأقبل (ع) على أصحابه يُحدِّثهم ولم يلتفت اليه، ثم قال الثانية والثالثة فلم يلتفت اليه، فجلس ابو حنيفة من غير اذنه، فلما علم أنه قد جلس التفت اليه فقال: أين أبو حنيفة؟ فقيل:
[٤٩٦] سبأ: آية ١٨.