موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٩٢ - القول في الصلاة على الميّت
كالنواصب و الخوارج و الغلاة، ومن وجد ميّتاً في بلاد المسلمين يلحق بهم، وكذا لقيط دار الإسلام، و أمّا لقيط دار الكفر إذا وجد فيها مسلم يحتمل كونه منه ففيه إشكال. وأطفال المسلمين حتّى ولد الزنا منهم بحكمهم في وجوب الصلاة عليهم إذا بلغوا ستّ سنين. وتستحبّ [١] على من لم يبلغ ذلك إذا ولد حيّاً دون من ولد ميّتاً و إن ولجته الروح قبل ولادته. و قد تقدّم [٢] سابقاً أنّ بعض البدن إن كان صدراً أو مشتملًا على تمام الصدر أو كان بعض الصدر المشتمل على القلب حكمه حكم تمام البدن في وجوب الصلاة عليه.
(مسألة ١): محلّ الصلاة بعد الغسل و التكفين فلا تجزي قبلهما. ولا تسقط بتعذّرهما كما أنّه لا تسقط بتعذّر الدفن أيضاً، فلو وجد في الفلاة ميّت ولم يمكن غسله ولا تكفينه ولا دفنه يصلّى عليه ويخلّى. والحاصل: أنّ كلّ ما تعذّر من الواجبات يسقط وكلّ ما يمكن يثبت.
(مسألة ٢): يعتبر في المصلّي على الميّت أن يكون مؤمناً، فلا يجزي صلاة المخالف فضلًا عن الكافر، ولا يعتبر فيه البلوغ على الأقوى فيصحّ صلاة الصبيّ المميّز، بل الظاهر [٣] إجزاؤها عن المكلّفين البالغين. ولا يعتبر فيه الذكورة فتصحّ صلاة المرأة ولو على الرجال، ولا يشترط [٤] في صحّة صلاتها عدم الرجال.
(مسألة ٣): الصلاة على الميّت و إن كان فرضاً على الكفاية إلّاأنّه كسائر
[١] فيه تأمّل.
[٢] مرّ الكلام فيه.
[٣] فيه تأمّل.
[٤] ينبغي تقديم الرجال مع وجودهم، بل هو أحوط.