موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٣٩ - كتاب الإجارة
و هي باقية. نعم في إجارة الأشجار للانتفاع بثمرها إشكال [١].
(مسألة ٣٣): إذا استؤجر لعمل من بناء أو خياطة ثوب معيّن أو غير ذلك لا بقيد المباشرة، فعمله شخص آخر تبرّعاً عنه ومساعدة له، كان ذلك بمنزلة عمله فاستحقّ الاجرة المسمّاة. و إن عمله تبرّعاً عن المالك لم يستحقّ المستأجر شيئاً، بل بطلت الإجارة لفوات محلّها، ولا يستحقّ العامل على المالك اجرة؛ لأنّه لم يكن بأمره.
(مسألة ٣٤): لا يجوز للإنسان أن يؤجر نفسه للإتيان بما وجب عليه عيناً كالصلاة اليومية، ولا ما وجب عليه كفائياً [٢] إذا كان وجوبه كذلك بعنوانه الخاصّ كتغسيل الأموات وتكفينهم ودفنهم. و أمّا ما وجب من جهة حفظ النظام وحاجة الأنام كالصناعات المحتاج إليها و الطبابة ونحوها فلا بأس بإجارة النفس لها وأخذ الاجرة عليها، كما أنّ إجارة النفس للنيابة عن الغير حيّاً وميّتاً فيما وجب عليه وشرع فيه النيابة لا بأس به ولا إشكال فيه.
(مسألة ٣٥): يجوز الإجارة لحفظ المتاع عن الضياع وحراسة الدور والبساتين عن السرقة مدّة معيّنة. ويجوز اشتراط الضمان عليه لو حصل الضياع أو السرقة ولو من غير تقصير منه؛ بأن يلتزم في ضمن عقد الإجارة بأ نّه لو ضاع المتاع أو سرق من البستان أو الدار شيء خسره من كيسه وأعطى عوضه، فما تداول من تضمين الناطور إذا ضاع، أمر مشروع لو التزم به على نحو مشروع.
(مسألة ٣٦): إذا طلب من أحد أن يعمل له عملًا فعمل، استحقّ عليه اجرة
[١] لا يبعد الصحّة فيها أيضاً.
[٢] على الأحوط.